تصاعدت حالة الغضب والاستياء بين المواطنين في محافظة بورسعيد وسط مطالبات عاجلة بتحرك أمني وتنفيذي حازم لاحتواء أزمة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع والأحياء السكنية، وذلك على خلفية الفاجعة المؤلمة التي تعرضت لها الطفلة 'مكة السيد عوض' (7 سنوات) إثر تعرضها لهجوم وعقر مفاجئ من كلب ضال بالحي الإماراتي، مما أدى إلى إصابتها بفيروس السعار القاتل ودخولها في مراحل حرجة تصارع فيها الموت.
فاجعة عقر الصغيرة مكة ببورسعيد
على الصعيد الطبي والجماهيري، دخل الدكتور محمود الجرايحي، مدير مستشفى الحميات ببورسعيد سابقاً، على خط الأزمة من خلال منشور قوي ومؤثر على صفحته الشخصية، وجّه فيه رسالة تحذيرية شديدة اللهجة حول خطورة السعار وغياب السيطرة على ظاهرة الكلاب الضالة.
الكلاب التي امتلأت بها شوارع بورسعيد
وأكد الدكتور الجرايحي بصفته طبيباً متخصصاً في الأمراض المعدية، أن السعار يُعد مرضاً قاتلاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ولا يمكن علاجه نهائياً ما دامت الأعراض قد ظهرت على المصاب.
ورغم التأكيد على أهمية الوقاية المبكرة، شدد الجرايحي على أنه 'لا أحد يضمن لأي شخص ألا يهاجمه كلب ضال شرس في الشارع'، متسائلاً بمرارة: 'من يضمن لنا أن الكلاب التي امتلأت بها شوارع بورسعيد غير مصابة بفيروس السعار القاتل؟'.
صرخة استفهام ومسؤولية غائبة
ووجه طبيب الأمراض المعدية تساؤلات حادة للجهات المعنية حول المسؤول عن هذه 'المهزلة' التي أدت إلى فقدان أرواح بريئة وتهديد أطفال المدراس والشارع، قائلاً: 'من يضمن لنا عدم تكرار تلك المأساة؟ يجب تدخل أصحاب الشأن وبشكل فوري لحماية أرواح المواطنين والنساء والأطفال الذين يهربون ببراءة خوفاً من الحيوان فيهاجمهم'.
كما طالب الجرايحي بضرورة محاسبة الجهات والأطراف التي تتصدى للحلول وتتذرع بدعاوى حماية الحيوان على حساب أمن وسلامة البشر، مختتماً بيانه بهاشتاجات لاقت تفاعلاً واسعاً: (#حياة_الإنسان_أغلى_من_حياة_الحيوان)، و(#الله_كرم_بني_آدم).
نداءات شعبية للسيطرة على ظاهرة الكلاب
تأتي هذه التصريحات وسط استمرار حالة التعاطف الشعبي الجارف مع أسرة الطفلة 'مكة'، وتجدد النداءات الموجهة إلى مديرية أمن بورسعيد، والطب البيطري، والأجهزة التنفيذية بالمحافظة، للتدخل السريع وشن حملات موسعة وآمنة للسيطرة على ظاهرة الكلاب الضالة، تلافياً لوقوع ضحايا جدد وحماية للمواطنين في الميادين والأحياء المختلفة.