شهدت منطقة الشبيكات بمدينة سيدي براني غرب محافظة مطروح، مأساة إنسانية هي الأصعب من نوعها، بعدما فقدت أسرة كاملة مكونة من أب وثلاثة من أبنائه خلال أقل من عام، إثر إصابتهم بمرض وراثي نادر.
وتعود تفاصيل الواقعة للمواطن طربان المعبدي أحد أهالي المنطقة، الذي فجع بإصابة أبنائه الثلاثة بمرض جيني وراثي، بدأ بإصابة إحدى بناته، ثم انتقل تدريجياً لباقي الأشقاء.
والد الصغار
وعلى مدار سنوات، خاض الأب رحلة علاج شاقة ومكلفة، متنقلاً بين مستشفى الشاطبي للأطفال والميري وسبورتنج بالإسكندرية، ومستشفى مطروح العام، باحثاً عن أمل لشفاء أبنائه، وأنفق كل ما يملك في سبيل ذلك.
إلا أن المرض اللعين كان أسرع، حيث توفيت ابنتيه تباعاً بعد صراع طويل مع المرض، في صدمات متتالية لم يتحملها قلب الأب.
وأثناء توجهه في إحدى رحلاته لصرف العلاج لابنه الثالث والأخير أكرم والذي كان لا يزال يصارع المرض، تعرض الأب لوعكة صحية ومضاعفات ناتجة عن الإجهاد والحزن والقهر على فقدان ابنتيه، ليلفظ أنفاسه الأخيرة ويلحق بهما.
ولم تمر أيام قليلة، حتى لحق بهم الابن الثالث أكرم صباح اليوم، لتنطوي بذلك صفحة أسرة كاملة لم يتبق منها سوى الأم الثكلى، التي فقدت زوجها وبناتها وابنها في أقل من عام.
وأثارت الواقعة حالة من الحزن الشديد بين أهالي براني ومطروح، مطالبين الجهات المعنية بالنظر إلى مثل هذه الحالات النادرة وتوفير الرعاية الطبية والبحثية لها، خاصة في المناطق الحدودية و النائية.