في مشهد فطر قلوب الحاضرين وأبكى العيون، وقفت والدة الشاب الراحل «يوسف يسري» -الذي رحل عن عالمنا عام 2023 عن عمر يناهز 19 عاماً بعد صراع مرير مع مرض السرطان- اليوم أمام مقابر بورسعيد، لتسطر بدموعها وكلماتها صفحة جديدة من أوجاع الفراق الطاهر.
«بدل ما أزور واحد بقيت أزور اتنين».. أم «يوسف يسري» تبكي أمام قبر «آدم»
وسط أجواء خيم عليها السكون والخشوع، وقفت الأم المكلومة أمام قبر الطالب «آدم»، وبأيدي ترتجف حزناً وحناناً، بدأت في وضع «الخوص» على الشاهد، بينما امتزجت دموعها بكلمات خرجت من أعماق قلبها المحروق على فراق الشباب. ولم تالك الأم نفسها وهي ترثي فقيدين، لتردد بصوت هز القلوب: «بدل ما أزور واحد دلوقتي.. هأزور اتنين»، وأضافت بكلمات يملؤها الأسى والثناء على خلق الراحل: «آدم كان متربي ومحترم».
«بدل ما أزور واحد بقيت أزور اتنين».. أم «يوسف يسري» تبكي أمام قبر «آدم»
وفى مشهد يدمى القلوب أخذت ام يوسف تطبطب على ام أدم و تواسيها ، واقول لها ' ان شاء الله فى الجنة و نعيمها ، اطمني يا حبيتى ' ، إن رؤية أم «يوسف» وهي توزع دعواتها ودموعها بين قبر ابنها الذي غيبه السرطان في زهور الشباب، وقبر «آدم»، يعكس عمق الرابطة الوجدانية التي تربط بين أهل المدينة الباسلة، حيث تظل أرواح الشباب الطاهرة حاضرة في وجدان الجميع.
«بدل ما أزور واحد بقيت أزور اتنين».. أم «يوسف يسري» تبكي أمام قبر «آدم» تركت والدة «يوسف يسري» خلفها اليوم خلف بوابات المقابر قصة جديدة تضاف إلى كتاب الوفاء الإنساني، رسالة تؤكد أن الأمهات لا يفارقن أبناءهن حتى بعد الرحيل، بل يكتبن بقصصهن أن الحب الحقيقي لا يموت، وأن سير الصالحين والأبناء الأطهار تظل طوق نجاة لقلوب مكسورة لا تعرف نسيان من رحلوا.