أصدرت محكمة جنايات مستأنف المنيا، برئاسة المستشار محمد ضياء عبد الظاهر، حكمها القاضي بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بمعاقبة المتهمين "عمرو. م" و"خالد. س" بالسجن لمدة خمس سنوات، وإلزامهما بالمصاريف الجنائية عن درجتي التقاضي، ومصادرة المضبوطات، إثر إدانتهما بتتبع أحد المواطنين عقب خروجه من البنك وسرقته بالإكراه تحت تهديد السلاح الناري، وذلك في القضية رقم 601 لسنة 3 قضائية استئناف، المقيدة برقم 36672 لسنة 2025 جنايات مركز أبو قرقاص.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم 3 نوفمبر 2025، عندما توجه المجني عليه "ضاحي. ع" إلى فرع بنك مصر بمركز أبو قرقاص لصرف حوالة بريدية وقدرها ربع مليون جنيه، وفي تلك الأثناء، كان المتهمان يجوبان المكان بحثًا عن صيد ثمين وضحية يسهل انقضاضهما عليها، فاخترقا أروقة البنك ورصدا المجني عليه أثناء إنهاء إجراءات السحب وتسلمه المبلغ المالي الكبير.
وبمجرد خروج الضحية حاملاً النقود داخل حقيبة بلاستيكية ومستقلاً دراجته الهوائية، تعقّبه المتهمان بدم بارد مستقلين دراجة نارية بدون لوحات معدنية، يتربصان به في شوارع المدينة حتى سنحت لهما الفرصة في مكان مناسب للتنفيذ؛ حيث اقتربا منه بسرعة وشراسة، وقام المتهم الذي يجلس خلف قائد الدراجة بخطف الحقيبة عنوة، وأمام تشبث المجني عليه بأمواله ودفاعه المستميت عنها، أسقطه الجانيان أرضًا بقسوة مما أسفر عن إصابته بسحجات وجروح وكدمات متفرقة بجسده، ليتمكنا بتلك الوسيلة القسرية وبتحديد السلاح الناري الذي كان بحوزتهما بالتناوب من شل مقاومته والاستيلاء على المبالغ المالية والفرار من موقع الجريمة.
وعقب الإبلاغ عن الواقعة، كشفت تحريات المباحث الجنائية بمركز أبو قرقاص، مدعومة بفحص كاميرات المراقبة الخاصة بالبنك ومحيطه، عن مقاطع فيديو وثّقت مراحل تتبع الجانيين للمجني عليه لحظة بلحظة منذ تواجده داخل البنك وحتى لحظة انقضاضهما عليه. وبصنع الأكمنة اللازمة واستصدار إذن النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين بناحية شارع الشؤون بمركز ديروط بمحافظة أسيوط، وأرشد الجناة عن مبلغ 200 ألف جنيه من متحصلات الجريمة، معترفين بإنفاق باقي المبلغ البالغ 50 ألف جنيه على ملذاتهما الشخصية.
وكانت محكمة جنايات المنيا (أول درجة) قد قضت في جلسة 20 أبريل 2026 بحكمها الحضوري بمعاقبة المتهمين بالسجن لمدة خمس سنوات ومصادرة المضبوطات، واستنادًا إلى المادة 32 من قانون العقوبات، لم يرتضِ المتهمان القضاء فطعنا عليه بالاستئناف من محبسهما.
وفي جلسة نظر الاستئناف، فندت المحكمة كافة دفوع الدفاع بشأن عدم معقولية الواقعة أو انقطاع الصلة بالمضبوطات، مؤكدة توافر أركان السرقة بالإكراه واطمئنان الوجدان للتحريات وأدلة التفريغ الفني لكاميرات المراقبة، لتنتهي إلى رفض الاستئناف وتأييد حكم السجن بحق الجانيين.