«اللهم ارزقنا حسن الخاتمة».. دعوة صادقة نبعت من قلب مؤمن ورحل بها إلى جوار ربه شريفًا بطلًا؛ حيث كانت هذه الدعوة من أبرز ما كتبه ابن محافظة بور سعيد النقيب أحمد النشار، مدير مكتب حكمدار أمن جنوب سيناء، على صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.
ففي مشهد يُجسّد صدق النوايا وعظمة الأثر، كتب الشهيد النقيب أحمد النشار على صفحته الشخصية على صفحات التواصل الإجتماعي كلمات مؤثّرة ومُلهِمة والتي كانت بمثابة تذكرة بالآخرة ودعاء خالص بالرحمة وحسن الخاتمة.
«طلب حسن الخاتمة فنال الشهادة».. كيف استجاب الله لآخر أمنيات الشهيد النقيب أحمد النشار
«اللهم ارزقنا حسن الخاتمة»
وكان الشهيد البطل قد حثّ الجميع في منشور سابق له على الاستغفار والتدبر في أحوال الآخرة ورحلة الروح؛ حيث اختتم كلماته المؤثرة بـ: «اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك، اللهم ارزقنا حسن الخاتمة».
ولأن الله لا يُضيع أجر من أحسن عملاً، ويستجيب لعباده الصادقين، فقد نال النقيب أحمد النشار ما تمنى وزيادة؛ إذ اصطفاه الله شهيداً للواجب أثناء تأدية عمله الوطني الشريف، ليرتقي إلى رب كريم مجسداً أسمى معاني الفداء والواجب.
إن هذه الكلمات المتبقية من أثر البطل لم تكن مجرد منشور عبر التواصل الاجتماعي؛ بل كانت رسالة طمأنينة وإيمان بنقاء سريرته، لتبقى ذكراه الخالدة وكلماته العطرة شاهداً على بطلٍ عاش مخلصاً ورحل شهيداً مرفوع الرأس، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
جنازة عسكرية مهيبة للنقيب أحمد النشار
وشهدت محافظة بور سعيد أمس، جنازة عسكرية مهيبة للنقيب أحمد النشار بحضور القيادات الأمنية والعسكرية والتنفيذية وأبناء بورسعيد؛ حيث أدى اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، واللواء تامر السمري مساعد وزير الداخلية لمنطقة القناة وسيناء واللواء وائل رشدي مساعد وزير الداخلية مدير أمن بورسعيد، والعميد معتز ابو سمرة المستشار العسكري للمحافظة، صلاة الجنازة على الشهيد النقيب أحمد النشار مدير مكتب حكمدار محافظة جنوب سيناء، بمسجد لطفي شبارة بحي الشرق، و الذي وافته المنية إثر حادث سير أثناء تأدية عمله،
وتقدم المحافظ و القيادات الأمنية و العسكرية صفوف المشيعين للجنازة العسكرية المهيبة للشهيد النقيب أحمد النشار، وذلك وسط حضور حاشد من القيادات الأمنية والعسكرية والتنفيذية، وأبناء المحافظة الذين حرصوا على المشاركة في وداع الشهيد إلى مثواه الأخير
ودعا المحافظ للشهيد أن يتغمده الله بواسع رحمته وغفرانه، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، حيث سادت حالة من الحزن بين أبناء محافظة بورسعيد، الذين ودّعوا الشهيد في مشهد مهيب، تقديرًا لما قدمه من إخلاص وتفانٍ في أداء واجبه الوطني، وما عُرف عنه من حسن الخلق والسيرة الطيبة والالتزام في العمل، ليترك رحيله أثرًا بالغًا في نفوس كل من عرفوه.
وجاءت المشاركة الواسعة في تشييع الجثمان تعبيرًا عن مشاعر التقدير والاعتزاز بتضحيات رجال الشرطة، الذين يواصلون أداء رسالتهم الوطنية بكل إخلاص وتفانٍ، مؤكدين أن واجبهم في خدمة الوطن وحماية المواطنين يأتي في مقدمة مسؤولياتهم.