ads
ads

من الإسماعيلية إلى الأسواق العالمية.. مدينة اللقاحات المصرية تبدأ خطوات تصنيع «المكورات الرئوية» وتستهدف إنتاج 140 مليون جرعة سنويًا | خاص

مدينة اللقاحات بالإسماعيلية
مدينة اللقاحات بالإسماعيلية

على أرض الإسماعيلية، تتواصل الخطوات التنفيذية لمشروع يستهدف إحداث نقلة نوعية في مجال الصناعات الطبية والتكنولوجيا الحيوية، من خلال إنشاء مدينة متكاملة لإنتاج اللقاحات البشرية والبيطرية، بما يدعم قدرات مصر التصنيعية، ويعزز جهود توطين الصناعات الاستراتيجية، ويفتح آفاقًا جديدة أمام التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.

وتأتي مدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي المصرية في مقدمة المشروعات التي تستهدف بناء قاعدة صناعية متخصصة في إنتاج اللقاحات، إذ بدأت الخطوات التنفيذية لنقل تكنولوجيا تصنيع لقاح المكورات الرئوية «PCV13»، في إطار خطة تستهدف توسيع الإنتاج المحلي، وتعزيز الاعتماد على القدرات الوطنية في توفير اللقاحات، مع التوجه نحو التصدير إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط.

مدينة اللقاحات بالإسماعيلية مدينة اللقاحات بالإسماعيلية

ويأتي المشروع تحت قيادة الدكتور مجدي السيد، رئيس مجلس الإدارة، في إطار العمل على تطوير منظومة متكاملة لصناعة اللقاحات، تجمع بين خطوط الإنتاج الحديثة، ومعامل ضمان الجودة، والبحث والتطوير، والتدريب، بما يدعم بناء صناعة حيوية قادرة على مواكبة التطورات العالمية في مجال التكنولوجيا الطبية.

140 مليون جرعة سنويًا.. مستهدف طموح لإنتاج اللقاحات البشرية

وتستهدف المدينة الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ نحو 140 مليون جرعة من اللقاحات البشرية سنويًا، من خلال خطوط إنتاج متخصصة في تصنيع عدد من اللقاحات المهمة، بما يسهم في دعم توافر المنتجات الطبية وتلبية احتياجات السوق المحلية، إلى جانب تعزيز فرص التوسع في التصدير.

وتشمل خطط الإنتاج تجهيز خطوط لتصنيع لقاح المكورات الرئوية «PCV13» في صورة مستحضرات سائلة داخل عبوات، إلى جانب لقاح السعار في صورة مجففة بالتجميد، فضلًا عن تجهيزات لإنتاج اللقاحات في محاقن معبأة مسبقًا، وفقًا للتصميمات الفنية المحددة لكل خط إنتاج.

ويعكس تنوع خطوط الإنتاج المستهدفة توجه المدينة نحو إقامة منظومة صناعية متكاملة لا تقتصر على منتج واحد، بل تمتد لتشمل مجموعة من اللقاحات التي تحظى بأهمية صحية، بما يدعم خطط توطين التكنولوجيا ونقل الخبرات التصنيعية إلى السوق المصرية.

نقل التكنولوجيا.. خطوة نحو توطين صناعة اللقاحات

ويمثل نقل تكنولوجيا تصنيع لقاح المكورات الرئوية إحدى الخطوات الرئيسية في خطة المدينة، التي تستهدف نقل المعرفة الفنية والتقنيات الحديثة اللازمة لتصنيع اللقاحات، مع تطوير القدرات المحلية في مجالات الإنتاج والاختبارات وضمان الجودة.

وتتضمن الخطة العمل على نقل تكنولوجيا تصنيع خمسة لقاحات، هي لقاحات المكورات الرئوية، والفيروس العجلي «روتا»، والسعار، والحصبة، والحصبة الألمانية، بما يوسع قاعدة المنتجات المستهدفة ويعزز إمكانات التصنيع المحلي.

وتستهدف هذه الخطوات دعم بناء خبرات مصرية في مجال التكنولوجيا الحيوية، وتهيئة البنية الفنية اللازمة للتصنيع وفقًا للمعايير المعتمدة، مع السعي إلى استيفاء متطلبات التأهيل المسبق لمنظمة الصحة العالمية، بما يفتح المجال أمام فرص أكبر للوصول إلى الأسواق الخارجية.

32 مبنى ومنشأة على مساحة 115 ألف متر مربع

وتقع مدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي بالكيلو 98 على طريق القاهرة–الإسماعيلية الصحراوي، عند تقاطع وصلة سرابيوم، وتمتد على مساحة تبلغ نحو 115 ألف متر مربع، وتضم 32 مبنى ومنشأة مخصصة للإنتاج والخدمات الفنية والبحثية والإدارية.

وتشمل المدينة ستة مصانع، بواقع ثلاثة مصانع للقاحات البشرية وثلاثة مصانع للقاحات البيطرية، إلى جانب مبنى مركزي للتعبئة والتغليف، ومنشآت متخصصة لدعم العمليات الإنتاجية ومراقبة الجودة.

وتتضمن خطة التشغيل في المرحلة الأولى تشغيل مصنعين، ضمن منظومة تستهدف التوسع التدريجي في الطاقة الإنتاجية، بالتوازي مع استكمال التجهيزات الفنية اللازمة لباقي المنشآت، بما يتيح بناء قدرات إنتاجية متنامية وفقًا لمراحل التنفيذ والتشغيل.

وتضم المدينة كذلك معامل متخصصة لضمان الجودة، ومرافق للبحث والتطوير، ومراكز للتدريب، بما يحقق التكامل بين مراحل تصنيع اللقاحات واختبارها وتأهيل الكوادر الفنية العاملة في هذا القطاع.

استثمارات متصاعدة حتى عام 2030

وتتضمن الخطة الاستثمارية للمشروع مستهدفات متدرجة، تصل إلى نحو 3.7 مليار جنيه بنهاية عام 2026، وترتفع إلى 5.7 مليار جنيه بنهاية عام 2027، وصولًا إلى مستهدف يبلغ 12 مليار جنيه بحلول عام 2030.

وتعكس هذه المستهدفات حجم التوجه نحو تطوير البنية التحتية لصناعة اللقاحات، وتوفير خطوط إنتاج متخصصة، وتجهيز المعامل والمنشآت الداعمة، إلى جانب تعزيز الإمكانات الفنية والتكنولوجية اللازمة للتوسع في الإنتاج.

ومن شأن استكمال مراحل المشروع أن يدعم فرص الاستثمار في الصناعات الطبية ذات القيمة المضافة، ويعزز التكامل بين التصنيع والبحث العلمي، مع أهمية الالتزام بمراحل التنفيذ والاشتراطات الفنية ومعايير الجودة المطلوبة.

صناعة اللقاحات البيطرية.. طاقة مستهدفة تصل إلى 5.5 مليار جرعة

ولا يقتصر نشاط المدينة على اللقاحات البشرية، إذ تستهدف كذلك التوسع في إنتاج اللقاحات البيطرية بطاقة تصل إلى نحو 5.5 مليار جرعة سنويًا، بما يدعم احتياجات قطاع الثروة الحيوانية والداجنة، ويعزز فرص توفير منتجات بيطرية محلية.

ويضم المشروع منشأة تحمل الرمز «B06»، بمساحة تبلغ نحو 4560 مترًا مربعًا، وتستهدف إنتاج ما يصل إلى ثلاثة مليارات جرعة من اللقاحات الفيروسية الحية المضعفة المجففة بالتجميد، وفقًا للطاقة الإنتاجية المخططة للمنشأة.

كما تتضمن البنية الإنتاجية أربع محطات مركزية للتفريخ، بطاقة استيعابية تصل إلى 200 ألف بيضة، بما يدعم منظومة إنتاج اللقاحات البيطرية ويوفر البنية اللازمة للتوسع في هذا المجال.

ويمثل هذا الجانب أحد محاور المشروع المهمة، في ظل ارتباط اللقاحات البيطرية بحماية الثروة الحيوانية والداجنة، ودعم منظومة الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة كلما توافرت القدرة المحلية على الإنتاج وفقًا للمعايير المطلوبة.

معامل متخصصة ومعايير للأمان والجودة

وتتضمن المدينة معامل متخصصة لمراقبة الجودة وإجراء الاختبارات اللازمة، إلى جانب منشآت بحثية وتجهيزات فنية تستهدف دعم مراحل التطوير والتصنيع.

وتشمل البنية المعملية مستويات للسلامة الحيوية من بينها «BSL-2» و«BSL-3»، وفقًا لطبيعة الأعمال والتجهيزات المخصصة لكل منشأة، بما يعكس أهمية تطبيق إجراءات الأمان الحيوي في التعامل مع المواد والعينات المستخدمة في الأبحاث والتصنيع.

كما تستهدف المدينة دعم البحث والتطوير، وتأهيل الكوادر البشرية من خلال أكاديمية للتدريب، إلى جانب توفير مرافق سكنية للعاملين، بما يساعد على بناء بيئة عمل متكاملة تدعم استدامة التشغيل وتطوير الخبرات الفنية.

التصدير إلى 19 دولة في أفريقيا والشرق الأوسط

وتتضمن رؤية المشروع التوسع في الوصول إلى الأسواق الخارجية، مع استهداف التصدير إلى 19 دولة في أفريقيا والشرق الأوسط، بالتوازي مع تطوير القدرات الإنتاجية واستكمال المتطلبات التنظيمية والفنية اللازمة لدخول الأسواق المستهدفة.

ويمثل التصدير أحد المسارات التي يمكن أن تدعم نمو صناعة اللقاحات المصرية، من خلال توسيع نطاق الأسواق المتاحة أمام المنتجات المحلية، وتعزيز فرص الاستثمار، ورفع كفاءة منظومة الإنتاج والتوزيع.

وتظل القدرة على تحقيق هذه المستهدفات مرتبطة باستكمال مراحل التشغيل ونقل التكنولوجيا، والالتزام بمعايير التصنيع الجيد والجودة، واستيفاء الاشتراطات التنظيمية المعمول بها في الأسواق المحلية والدولية.

مشروع استراتيجي يعزز مكانة الإسماعيلية الصناعية

وتفتح مدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي آفاقًا جديدة أمام الإسماعيلية لتعزيز دورها في الصناعات الطبية والتكنولوجية، من خلال مشروع يجمع بين التصنيع والبحث العلمي والتدريب، ويستهدف بناء قدرات محلية في قطاع يرتبط بصورة مباشرة بالأمن الصحي.

ومع قيادة الدكتور مجدي السيد، رئيس مجلس الإدارة، تستهدف المدينة المضي قدمًا في تنفيذ خططها الإنتاجية والاستثمارية، وتطوير منظومة تصنيع اللقاحات البشرية والبيطرية، بالتوازي مع نقل التكنولوجيا وتوسيع نطاق الشراكات والأسواق المستهدفة.

وبين مستهدفات الإنتاج البشري والبيطري، وخطط نقل التكنولوجيا والتصدير، تبرز أهمية استكمال مراحل المشروع وفقًا للخطط المعلنة، بما يدعم توطين صناعة اللقاحات، ويوفر فرصًا للنمو الصناعي والتكنولوجي، ويعزز حضور مصر في سوق الصناعات الطبية الحيوية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً