حين يتقاطع القدر مع لحظات الفاصل بين الحياة والموت، تتحول المحن الكبرى إلى مساحات لإعادة اكتشاف حب الناس واليقين برحمة الخالق. عمت حالة من التأثر الشديد بين أهالي محافظة بورسعيد، إثر إعلان السيدة البورسعيدية بسمة محمد عن نجاتها بأعجوبة من حادث تصادم وانقلاب مروع لسيارتها، في تجربة قاسية وصفتها بأنها اختبار حقيقي لعلاقتها بالله ومحبتها في قلوب المحيطين بها.
«كتب لها عمر جديد».. تفاصيل حادث مرعب تنجو منه سيدة بورسعيدية بعد انقلاب سيارتها
وروت «بسمة» تفاصيل الكارثة التي بدأت حين ظهر أمامها فجأة مسن على دراجة نارية في الاتجاه المخالف، ولحفظ روح الرجل وتجنب إلحاق الأذى بصديقتها التي كانت تقود سيارة بجوارها، حاولت تفاديه لتفقد السيطرة على سيارتها التي انطلقت خارج الطريق وتنقلب بها عدة مرات بشكل مرعب.
وأشارت إلى أن اللحظات الأقسى وسط صرخات المحيطين بأن السيارة توشك على الاشتعال وهي محبوسة بداخلها، اقتصرت على مراجعة النفس وترديد الشهادتين.
وعقب إنقاذها بمساعدة الأهالي وصديقتها «منار» ومن سبقوها إلى المستشفى، بدأت رحلة علاج قاسية تخللتها عمليات جراحية وأيام صعبة من الألم وتوقف الحركة مؤقتاً. وفي رسالة وفاء ومحبة، وجهت خالص الشكر والامتنان لبلدها ومنظومتها الطبية، مقدرة جهود مستشفى السلام والقائمين عليها، وتحديداً الدكتور محمد أمجد مطر الذي أجرى عمليتها الجراحية على أكمل وجه وواصل متابعة حالتها، إلى جانب تقديم الشكر لكل الجهات الأمنية، ومديرية الأمن، والأمن الوطني، والأصدقاء والأهل والمعارف الذين غمروها بالدعم والاهتمام لحظة بلحظة.
واختتمت بسمة بالتأكيد على أنها تبدأ مرحلة جديدة من التعافي المنزلي بروح يملؤها اليقين والرضا، متضرعة إلى الله أن يمن عليها بالشفاء العاجل والقدرة على الوقوف مجدداً والعودة لحياتها الطبيعية، موجهة رسالة إنسانية نبيلة للجميع قائلة: «حبو بعض.. واسألوا على بعض.. وجودكم في حياة بعض نعمة ما تتعوضش».