ads
ads

العاهل الأردني: تداعيات حرب إيران تجاوزت المنطقة وأثرت على أمن الطاقة والغذاء

العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني
العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني

أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن تداعيات الصراعات في المنطقة باتت تتجاوز حدودها الجغرافية بصورة متسارعة، مشيرًا إلى أن الحرب مع إيران أظهرت مدى سرعة انتقال آثار الصراع إلى مناطق أخرى، ولا سيما فيما يتعلق بأمن الطاقة والغذاء.

وجاءت تصريحات الملك عبدالله الثاني خلال مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 بمدينة نيويورك، حيث تناول في كلمته عددًا من التطورات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تداعيات الصراعات في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية.

وأوضح العاهل الأردني أن التطورات الأخيرة أظهرت أن أي صراع في المنطقة يمكن أن تكون له انعكاسات تتجاوز أطرافه المباشرة، لتصل إلى قطاعات حيوية تمس حياة الشعوب واقتصادات الدول، وفي مقدمتها إمدادات الطاقة والغذاء.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تركيز الأردن على تعزيز أمن الطاقة والغذاء ورفع قدرته على التعامل مع تداعيات التطورات الإقليمية والدولية. وكان الملك عبدالله الثاني قد وجّه الحكومة في أغسطس الماضي إلى تعزيز المخزونات الاستراتيجية من الطاقة والحبوب والسلع الأساسية، وتنويع مصادر الطاقة ورفع جاهزية المنظومة الوطنية.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، انتقد العاهل الأردني ما وصفه بتجاهل إسرائيل لانتهاكات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية، رغم تأكيدها أنها دولة قانون.

وقال الملك عبدالله الثاني إن المستوطنين الذين يعتدون على الفلسطينيين يمثلون، وفق رؤيته، جزءًا من سياسة تهدف إلى دفع الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم، محذرًا من استمرار الإجراءات التي تؤثر في مستقبل القضية الفلسطينية.

كما أشار إلى أن إسرائيل سعت إلى تشتيت الانتباه عن حقيقة الصراع في الأراضي الفلسطينية، معتبرًا أن هذا النهج لم يعد مجديًا في ظل اتساع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية وتداعيات استمرار الصراع.

وتنسجم تصريحات العاهل الأردني مع مواقف المملكة المعلنة بشأن ضرورة التوصل إلى حل سياسي للقضية الفلسطينية، ورفض الإجراءات التي تستهدف تغيير الواقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكانت عمّان قد رحبت مؤخرًا بقرار بريطاني بحظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويؤكد الأردن بصورة متكررة أن استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يمثل مصدرًا رئيسيًا لعدم الاستقرار في المنطقة، وأن معالجة تداعياته تتطلب مسارًا سياسيًا يقود إلى حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وتأتي مواقف الملك عبدالله الثاني في وقت تكثف فيه المملكة تحركاتها الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع التركيز على وقف التصعيد الإقليمي، وحماية المدنيين، ودعم الحقوق الفلسطينية، وتعزيز الجهود الدولية للوصول إلى حلول سياسية للأزمات القائمة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً