ads
ads

تحركات لفتح أسواق زراعية جديدة.. هل تنعكس زيادة الصادرات على الاقتصاد؟

أسواق زراعية
أسواق زراعية

تكثف مصر تحركاتها لتعزيز حضور الحاصلات الزراعية في الأسواق الخارجية، في إطار جهود الدولة لزيادة الصادرات وتوفير العملة الأجنبية ورفع تنافسية المنتجات المصرية، مستفيدة من تنوع المحاصيل الزراعية وتطور منظومة الرقابة على الصادرات.

وفي أحدث هذه التحركات، شارك علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في فعاليات معرض «فروت أتراكشن 2026» بالعاصمة الإسبانية مدريد، الذي أقيم خلال الفترة من 6 إلى 8 أكتوبر الجاري، بمشاركة نحو 90 شركة مصرية متخصصة في القطاع الزراعي والتصدير.

وعلى هامش المعرض، عقد وزير الزراعة مباحثات مع نظيره الإسباني لويس بلاناس، تناولت سبل تعزيز التعاون الزراعي وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتبادل التجاري، إلى جانب تبادل الخبرات والاستفادة من التطور التكنولوجي في القطاع الزراعي. كما أكدت التحركات المصرية أهمية الالتزام بمعايير الجودة والتتبع في مختلف مراحل الإنتاج والتصدير، لضمان قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الدولية.

وتأتي هذه التحركات امتدادًا لجهود فتح أسواق تصديرية جديدة، إذ أعلنت وزارة الزراعة في أغسطس 2025 تجاوز الصادرات الزراعية المصرية 6.8 مليون طن، وكشفت عن فتح ثمانية أسواق جديدة لعدد من المحاصيل والمنتجات الزراعية.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات بشأن فرص زيادة الصادرات خلال المرحلة المقبلة، ومدى قدرة المنتج المصري على المنافسة، والعائد المتوقع على الاقتصاد الوطني والمزارعين.

الجودة وتنويع الأسواق مفتاح زيادة الصادرات

في هذا الصدد، قال الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي، إن فتح أسواق زراعية جديدة يمثل فرصة لتعزيز الطلب الخارجي على المحاصيل المصرية، لكنه يتطلب استراتيجية متكاملة تبدأ من المزرعة ولا تتوقف عند إجراءات التصدير.

وأوضح «صيام» في تصريحات خاصة لـ «أهل مصر»، أن الأسواق الدولية تفرض اشتراطات دقيقة تتعلق بجودة المنتجات وسلامتها، وطرق التعبئة والتداول، وإمكانية تتبع المحصول من مرحلة الإنتاج حتى وصوله إلى المستورد.

وأشار إلى أن دعم المزارعين بالمعلومات الفنية والتقاوي المناسبة والإرشاد الزراعي يساعد على تحسين الإنتاجية وتقليل الفاقد، كما أن تنظيم العلاقة بين المنتجين والمصدرين يتيح تحديد احتياجات الأسواق مسبقًا، بما يقلل مخاطر تكدس المحاصيل أو انخفاض أسعارها محليًا.

وأوضح أهمية تنويع الأسواق المستقبلة للصادرات المصرية بدلًا من الاعتماد على عدد محدود منها، مع التركيز على المحاصيل التي تتمتع فيها مصر بميزة تنافسية.

وأكد خبير الاقتصاد الزراعي، أن نجاح التحركات الخارجية يجب أن يُقاس بزيادة الصادرات الفعلية واستمرار النفاذ إلى الأسواق الجديدة، وليس بعدد الاجتماعات أو المشاركات الدولية وحدها.

نمو الصادرات يدعم العملة الأجنبية وفرص العمل

وفي نفس السياق، قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، إن زيادة الصادرات الزراعية يمكن أن تسهم في تعزيز موارد النقد الأجنبي ودعم النشاط الاقتصادي، خاصة أن القطاع يرتبط بسلاسل إنتاج ونقل وتعبئة وتخزين وتشغيل واسعة، مؤكدًا على أن توسيع قاعدة الأسواق المستوردة يقلل مخاطر الاعتماد على سوق واحدة، ويمنح الشركات المصرية فرصًا أكبر لتوسيع أعمالها وجذب استثمارات جديدة.

وأشار «غراب» في تصريحات خاصة لـ «أهل مصر»، إلى أن تحقيق عائد اقتصادي مستدام يتطلب النظر إلى القيمة المضافة للصادرات، وليس حجمها فقط، فالتوسع في التصنيع الزراعي والتعبئة والتبريد وتحسين كفاءة النقل يمكن أن يزيد قيمة المنتج المصري ويوفر فرص عمل إضافية.

وأكد الخبير الاقتصادي على ضرورة متابعة تكلفة الإنتاج والشحن والتمويل، إلى جانب التغيرات في الطلب العالمي وأسعار المنافسين، لضمان استمرار القدرة التنافسية، مشيرًا إلى أهمية تحقيق التوازن بين التوسع التصديري وتوفير احتياجات السوق المحلية، بما يحافظ على استقرار الإمدادات والأسعار ويضمن استفادة المنتجين والمستهلكين من نمو القطاع الزراعي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مشاهدة مباراة طرابزون سبور ضد سامسون سبور في الدوري التركي| صلاح يصنع الثالث