ads
ads

ملجأ الكلاب الضالة في التبين.. لماذا لم يبدأ التشغيل حتى الآن؟

 الكلاب الضالة
الكلاب الضالة
كتب : أهل مصر

رغم مرور أشهر على الإعلان عن إنشاء ملجأ متكامل لإيواء الكلاب الضالة بمدينة التبين جنوب القاهرة، لا يزال المشروع لم يدخل مرحلة التشغيل حتى الآن، رغم التصريحات السابقة بشأن قرب الانتهاء من أعماله الإنشائية وبدء تجهيزه لاستقبال الكلاب، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب تأخر افتتاحه والموعد الفعلي لدخوله الخدمة.

ويأتي المشروع ضمن تحركات حكومية تستهدف وضع آلية منظمة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة، من خلال توفير أماكن للإيواء والرعاية البيطرية والتحصين والتعقيم، بما يحقق التوازن بين حماية المواطنين والالتزام بمبادئ الرفق بالحيوان.

ومع استمرار انتظار التشغيل، تتزايد التساؤلات بشأن مدى جاهزية المنشأة، وطبيعة التجهيزات المتبقية، وما إذا كانت هناك خطة زمنية واضحة للبدء في استقبال الكلاب وتنفيذ المنظومة المعلنة.

من وعود الانتهاء خلال شهرين إلى تأجيل التشغيل

بدأت ملامح المشروع في الظهور خلال أبريل 2026، عندما تفقد إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، الأعمال الإنشائية بالملجأ، معلنًا أن موعد الانتهاء من المشروع سيكون خلال شهرين، بما يمهد لبدء تشغيله واستقبال الكلاب الضالة.

وفي مايو من العام نفسه، جددت المحافظة تأكيداتها بشأن قرب الانتهاء من المشروع، قبل أن تكشف جولة جديدة للمحافظ في 13 يونيو عن وصول نسبة تنفيذ الأعمال الإنشائية والمباني إلى نحو 90%، مع الاتجاه للانتقال إلى مرحلة التجهيزات تمهيدًا للتشغيل.

ورغم التقدم الذي تحقق في الأعمال الإنشائية، لا يزال الملجأ خارج الخدمة، فيما تشير التصريحات المتاحة إلى أن المستهدف هو بدء التشغيل قبل نهاية عام 2026.

ويعكس ذلك تجاوز المواعيد الأولية التي أُعلنت لإنجاز المشروع، دون صدور توضيح رسمي تفصيلي يحدد أسباب التأخير أو طبيعة الأعمال التي لا تزال تحول دون استقبال الكلاب.

5 آلاف متر مربع و700 كلب.. تفاصيل الملجأ الجديد

يقع الملجأ شرق طريق الأوتوستراد بمدينة التبين، ويقام على مساحة تبلغ نحو 5 آلاف متر مربع، بطاقة استيعابية تصل إلى 700 كلب، في إطار مشروع يستهدف توفير بيئة مناسبة للإيواء والرعاية البيطرية.

ويضم المشروع 112 غرفة مخصصة لإقامة الكلاب، تستوعب كل غرفة منها ما يصل إلى 3 كلاب، إلى جانب مجموعة من المنشآت والخدمات الطبية والإدارية التي تهدف إلى توفير الرعاية اللازمة للحيوانات.

ولا تقتصر مكونات الملجأ على أماكن الإقامة، بل تشمل غرفًا لإجراء العمليات الجراحية، وصيدلية بيطرية، وغرفًا لعزل الحالات المرضية والمعدية، فضلًا عن أماكن مخصصة للتغذية، ومنشآت إدارية وأمنية، ومساحات خضراء وتجهيزات للنظافة والتطهير.

وأكدت محافظة القاهرة أن تنفيذ المشروع يتم بالتعاون مع وزارة الزراعة والهيئة العامة للخدمات البيطرية، مع إشراك جمعيات الرفق بالحيوان في أعمال الإدارة والرعاية، بما يضمن توفير منظومة متكاملة للتعامل مع الكلاب الضالة.

هل يتوقف التشغيل على التجهيزات أم منظومة الإدارة؟

ورغم وصول الأعمال الإنشائية إلى مراحل متقدمة، فإن تشغيل الملجأ لا يرتبط باكتمال المباني والمنشآت فقط، بل يتطلب استكمال مجموعة من التجهيزات الفنية والطبية والإدارية، لضمان قدرته على استقبال الأعداد المستهدفة وتقديم الرعاية المناسبة لها.

وتشمل هذه المتطلبات توفير الأطباء والأطقم البيطرية، وتجهيز المعدات الطبية، وتوفير الأدوية والأغذية، إلى جانب وضع نظام واضح للتعامل مع الحالات المرضية والمعدية، وتحديد آليات العزل والمتابعة الصحية.

كما يتطلب التشغيل تحديد المسؤوليات بين الجهات الحكومية والجمعيات الأهلية المشاركة، ووضع آلية منظمة لجمع الكلاب ونقلها إلى الملجأ، وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لها، وتنفيذ برامج التحصين والتعقيم.

وكانت تصريحات سابقة لمسؤول بمديرية الطب البيطري بالقاهرة قد أشارت إلى أن التعامل مع الكلاب سيتم على مراحل، تبدأ بالإمساك بها، ثم إخضاعها للفحص والتحصين والتعقيم، وهو ما يعكس أن المشروع يعتمد على منظومة تشغيلية متكاملة تتجاوز مجرد توفير أماكن للإقامة.

أزمة الكلاب الضالة تنتظر حلولًا على أرض الواقع

ويكتسب المشروع أهمية خاصة في ظل تصاعد المطالب المجتمعية والبرلمانية بوضع حلول عملية لظاهرة انتشار الكلاب الضالة، لا سيما في المناطق السكنية ومحيط المدارس والمستشفيات والأسواق ومواقف المواصلات، حيث تتزايد مخاوف المواطنين بشأن التعرض للعقر أو الإصابة بالأمراض التي قد تنقلها الحيوانات المصابة.

وتستند الاستراتيجية المعلنة للتعامل مع الظاهرة إلى التحصين ضد مرض السعار، والتعقيم للحد من التكاثر، وتوفير الرعاية البيطرية، إلى جانب إتاحة التبني للحالات المناسبة، وفق ضوابط صحية وإنسانية.

ويُنتظر أن يسهم تشغيل ملجأ التبين في توفير بنية أساسية لتنفيذ هذه الإجراءات، حال استكمال التجهيزات وتحديد آليات الإدارة والتشغيل، بما يساعد على تنظيم التعامل مع الكلاب الضالة بدلًا من الاقتصار على التدخلات المؤقتة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
الوساطة القطرية تعود إلى طهران.. لماذا تتعثر مفاوضات أمريكا وإيران؟