ads
ads

كيف تحولت فاتورة الحرب والغلاء إلى ثمن انتخابي؟.. وهل أسهمت إيران في هزيمة الجمهوريين؟

الانتخابات
الانتخابات

من جبهة القتال مع إيران إلى أسعار الوقود والسلع داخل الولايات المتحدة، واجه الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي حسابًا سياسيًا تجاوز أسماء المرشحين، ومع انتقال السيطرة على مجلسي الكونجرس إلى الديمقراطيين، برز سؤال عن نصيب الحرب من الهزيمة، ومدى ارتباطها بالضغوط التي يشعر بها الأمريكيون في حياتهم اليومية.

وأفادت وكالة رويترز بأن الاستياء من الحرب وارتفاع تكاليف المعيشة كانا من العوامل التي صاحبت التحول الانتخابي ضد حزب الرئيس دونالد ترامب، حتى في مناطق اعتاد الجمهوريون الاعتماد عليها.

اعتراف من ترامب

العلاقة بين الحرب والخسارة لم تقتصر على قراءة نتائج التصويت؛ إذ نقلت رويترز عن ترامب إقراره، خلال مقابلة مع «فوكس نيوز»، بأن الحرب مع إيران لعبت دورًا في تعثر مرشحي حزبه.

ومع اعترافه بهذا التأثير، تمسك الرئيس بالدفاع عن قراراته تجاه طهران، معتبرًا أن الأمريكيين يدركون أهمية ما فعله. ويضع هذا الموقف الحرب ضمن أسباب الخسارة التي يعترف بها الرئيس نفسه، دون أن يقدم قياسًا لحجم تأثيرها مقارنة ببقية الملفات.

حين تدخل الحرب إلى ميزانية الأسرة

تمنح استطلاعات الناخبين البعد الاقتصادي وزنًا واضحًا في تفسير النتيجة. ونقلت رويترز عن استطلاعات أجرتها مؤسسة «SSRS» أن نحو تسعة من كل عشرة ناخبين اعتبروا تكاليف المعيشة عاملًا حاسمًا أو رئيسيًا في اختيارهم.

وألقى نحو ثلثي المشاركين بالمسؤولية عن ارتفاع الأسعار على ترامب، بينما عبّر ثلاثة أرباعهم عن الغضب أو عدم الرضا عن اتجاه البلاد.

وتشير هذه النتائج إلى قراءة تتجاوز الموقف من العمليات العسكرية وحدها: فقد ارتبطت محاسبة الإدارة لدى الناخبين بقدرتها على تحسين أوضاعهم الاقتصادية، وسط انتقادات للحرب والرسوم الجمركية وتأثيرهما على كلفة الحياة. وهذه قراءة للعلاقة بين الملفات، وليست تقديرًا إحصائيًا مستقلًا لأثر الحرب.

إنذار سبق الانتخابات

كانت المخاوف من الكلفة الانتخابية للصراع حاضرة داخل الإدارة قبل التصويت. ففي تقرير نشرته رويترز يوم 2 سبتمبر، نقلت عن أربعة أشخاص مطلعين أن مساعدين كبارًا لترامب دفعوا باتجاه احتواء التصعيد مع إيران قبل انتخابات نوفمبر، للحد من الخسائر الجمهورية المحتملة.

وأورد التقرير استطلاعًا لرويترز وإبسوس، أُجري أواخر أغسطس، أظهر معارضة نحو 63% من الأمريكيين للحرب، مقابل تأييد 31%. وتكشف هذه الخلفية أن القلق من انعكاس الصراع على صناديق الاقتراع سبق ظهور النتائج بأسابيع.

هل كانت الحرب السبب الوحيد؟

لا تدعم استطلاعات التصويت اختزال الهزيمة في سبب واحد. فقد أظهر مسح أسوشيتد برس، الذي شمل نحو 80 ألف ناخب، أن الاقتصاد وحالة الديمقراطية تصدرا اهتمامات المشاركين، وأن تكاليف المعيشة والفساد الحكومي كانا حاسمين لنحو نصفهم، بنسبة أعلى ممن وصفوا الحرب مع إيران بأنها حاسمة لاختيارهم.

لذلك، تبدو الحرب جزءًا من محاسبة أوسع لأداء الإدارة، اجتمعت فيها الضغوط الاقتصادية والمخاوف السياسية والرغبة في رقابة أقوى على الرئيس.

هل تدفع الخسارة إلى إنهاء الحرب؟

تفتح النتيجة بابًا لزيادة الضغوط على البيت الأبيض، لكنها لا تعني تلقائيًا انتهاء الصراع. وأوضحت رويترز في تحليل سابق للانتخابات أن انتقال الكونجرس للديمقراطيين يمنحهم أدوات رقابية وتشريعية أوسع، فيما يحتفظ ترامب بحق النقض وسلطات تنفيذية واسعة.

ومن ثم، فإن تغيير ميزان القوى قد يزيد كلفة استمرار السياسات القائمة ويعزز المطالبة بمراجعتها، لكن الانتقال من العقاب الانتخابي إلى تغيير مسار الحرب يظل مرتبطًا بقرارات وصراعات سياسية لم تحسمها صناديق الاقتراع وحدها.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
شقيق أحمد بندق لاعب الجزيرة المتوفى لـ"أهل مصر": «لم تكن مشاجرة.. بل تربص وابتزاز»