ads
ads

من مصانع القوات المسلحة للأسواق.. كيف تقود توجيهات الاكتفاء الذاتي ثورة التصييع المحلي للمركبات؟

أرشيفية
أرشيفية
كتب : أهل مصر

تتجه الدولة المصرية إلى تعزيز قدراتها في مجال تصنيع المركبات والمعدات، من خلال التوسع في الإنتاج المحلي وتوطين التكنولوجيا والصناعات المغذية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية، وفتح آفاق جديدة للتصدير إلى الأسواق الخارجية.

ويأتي ذلك في ضوء التوجيهات الرئاسية الأخيرة، عقب متابعة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماع عقده في 7 نوفمبر 2026، عددًا من نماذج المقطورات المصنعة بالكامل داخل مصانع القوات المسلحة، إلى جانب مركبات يجري تطويرها وتصنيعها بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع، فضلًا عن استعراض جهود التوسع في إنتاج السيارات الكهربائية.

تصنيع المقطورات والمركبات داخل مصانع القوات المسلحة

شهد الاجتماع استعراض نماذج متنوعة من المقطورات المستخدمة في أعمال التأمين الفني، والتي جرى تصنيعها محليًا داخل مصانع القوات المسلحة، وفقًا لأحدث نظم التصميم والتصنيع، مع مراعاة تعدد استخداماتها ورفع كفاءتها التشغيلية.

كما تابع الرئيس مراحل تصميم وتطوير مركبات جديدة بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع، في إطار تعزيز التكامل بين المؤسسات الصناعية الوطنية، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لتوطين التكنولوجيا وزيادة نسب التصنيع المحلي.

وتضمنت التوجيهات الرئاسية أهمية تطوير منظومة التأمين الفني، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من قطع الغيار والمعدات المختلفة، والتوسع في تصنيع المركبات محليًا، مع دراسة فرص تصدير بعض الطرازات إلى الدول الشقيقة والصديقة.

السيارات الكهربائية.. 3 طرازات جديدة اعتبارًا من 2027

ولا يقتصر توجه الدولة على تصنيع المركبات التقليدية، بل يمتد إلى صناعة السيارات الكهربائية، باعتبارها أحد القطاعات الواعدة التي تستهدف مصر تعزيز حضورها فيها خلال السنوات المقبلة.

وفي هذا الإطار، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع حكومي عُقد في 4 نوفمبر 2026، محاور خطة توطين صناعة السيارات والصناعات المغذية، والتي تستهدف إنتاج 3 طرازات من السيارات الكهربائية اعتبارًا من عام 2027.

وتتضمن الخطة الوصول إلى إنتاج سنوي يبلغ 100 ألف سيارة كهربائية بحلول عام 2032، مع زيادة نسبة المكون المحلي تدريجيًا من 10% إلى 27%، بما يدعم بناء قاعدة صناعية وطنية قادرة على تلبية جانب متزايد من احتياجات السوق المصرية.

كما تستهدف الخطة توطين صناعة البطاريات والمحركات الكهربائية، بالتعاون مع شركات عالمية والهيئة العربية للتصنيع، بما يساعد على نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة إلى السوق المحلية.

توطين قطع الغيار والمكونات.. ركيزة أساسية للصناعة

يمثل توطين صناعة قطع الغيار والمكونات الأساسية أحد أهم التحديات أمام تطوير صناعة السيارات والمركبات في مصر، إذ لا يتوقف التصنيع المحلي عند تجميع السيارات، وإنما يتطلب توفير قاعدة متكاملة من الصناعات المغذية القادرة على إنتاج المكونات ومستلزمات التشغيل.

وفي هذا السياق، تتجه الجهود الحكومية إلى دعم الموردين المحليين، وتطوير الإمكانات الفنية والاختبارات المعملية للصناعات المغذية، بما يضمن تحسين جودة المنتجات وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة.

كما يسهم التوسع في تصنيع البطاريات والمحركات والأنظمة الكهربائية في تعزيز القيمة المضافة للصناعة المحلية، وخلق فرص جديدة للاستثمار والعمل.

هل تتحول خطط التصنيع المحلي إلى صادرات تنافسية؟

تفتح التحركات الجديدة المجال أمام زيادة الإنتاج المحلي وتوسيع قاعدة التصدير، خاصة مع توجه الدولة لتعزيز التعاون الصناعي مع الشركات العالمية والاستفادة من الخبرات الأجنبية في تطوير المنتجات الوطنية.

وبين مصانع القوات المسلحة والهيئة العربية للتصنيع والشراكات المرتقبة في مجال السيارات الكهربائية، تسعى مصر إلى بناء منظومة صناعية أكثر تنوعًا، قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية والمنافسة في الأسواق الخارجية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً