ads
ads

مدفع رمضان (1).. روبرتو كارلوس جلاد لا يرحم الحراس

روبرتو كارلوس
روبرتو كارلوس

في ليالي رمضان، حين يهدأ الإيقاع وتصفو الذاكرة، تعود كرة القدم كحكاية قديمة لا تمل من التكرار.. نتذكر الدوريات الرمضانية، اللعب في الصيام، ونجومًا كانوا جزءًا من الطقوس اليومية. ومن بين هؤلاء، يطل اسم لا يحتاج إلى تعريف؛ روبرتو كارلوس.. مدفع لا يخطئ، وقدم يسارية كانت تُربك الحراس قبل أن يكتمل الدعاء.

لم يكن كارلوس مجرد ظهير أيسر، بل حالة كروية فريدة. تسديداته من خارج المنطقة كانت أشبه بصاعقة، تنطلق بلا استئذان، وتستقر حيث لا تصل الأيدي. مدفعجي البرازيل الذي حوّل الكرات الثابتة إلى مشاهد خالدة، وحوّل المباريات إلى ذاكرة جماعية.

بدأت الحكاية في البرازيل مع بالميراس عام 1993. خطوات أولى، وأهداف قليلة، لكن البذرة كانت موجودة. بعدها شدّ الرحال إلى أوروبا عبر إنتر ميلان، حيث صقلت التجربة شخصيته، وإن لم تُظهر بعد كامل نيران المدفع.

التحول الحقيقي جاء عام 1996، عندما ارتدى قميص ريال مدريد.. هناك، تغيّر كل شيء. أرقام، بطولات، وأهداف لا تُنسى. في أكثر من 370 مباراة، سجّل 47 هدفًا، كثير منها جاء من مسافات بعيدة، كأنها رسائل موقّعة باسمه.

في مدريد، أصبح كارلوس أسطورة، وصار المدفع جزءًا من هوية الفريق.. و

بعد رحلة امتدت 11 عامًا، غادر مدريد عام 2007، فمرّ بمحطات أخرى؛ فناربخشة التركي، ثم العودة إلى البرازيل عبر كورينثيانز، قبل تجربة أخيرة في روسيا مع أنجي، وختام المشوار في الهند عام 2015، العام الذي أعلن فيه وداع المستطيل الأخضر.

أما على الصعيد الدولي، فكان كارلوس أحد أعمدة منتخب البرازيل. خاض 125 مباراة، وسجّل 11 هدفًا، لكنه قدّم ما هو أبعد من الأرقام؛ حضور وهيبة وتسديدات لا تزال تُعرض في الإعادات البطيئة.

بطولاته كانت بحجم اسمه؛ دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات، الدوري الإسباني أربع مرات، ألقاب محلية وقارية متعددة، وعلى رأس المجد، كأس العالم وكوبا أمريكا مع السامبا.

في رمضان، حين نسترجع الذكريات، يظل روبرتو كارلوس حاضرًا. ليس فقط كظهير أيسر، بل كمدفعٍ كان يسبق الأذان، ويُفطر الشباك بتسديدة لا تُنسى.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً