بدأ وائل جمعة أولى خطواته في منصب مدير الكرة بالنادي الأهلي، وسط تطلعات كبيرة من جماهير القلعة الحمراء لاستعادة الاستقرار الفني والإداري وتهيئة الفريق للمنافسة بقوة على جميع البطولات خلال الموسم الجديد.
ويعود قائد الأهلي السابق إلى أحد أهم المناصب داخل منظومة كرة القدم بالنادي، في مرحلة تتطلب قرارات حاسمة وإدارة دقيقة للعديد من الملفات المؤثرة على مستقبل الفريق.
وتأتي عودة وائل جمعة في توقيت يشهد إعادة ترتيب شاملة داخل قطاع الكرة، سواء على مستوى الجهاز الفني أو قائمة اللاعبين، بالتزامن مع استعدادات الأهلي لخوض موسم مزدحم بالتحديات المحلية والقارية. وبين تطلعات الإدارة وطموحات الجماهير، يجد مدير الكرة الجديد نفسه أمام مجموعة من الملفات المعقدة التي تحتاج إلى حسم سريع لضمان انطلاقة قوية للفريق.
1- حسم ملف اللاعبين المعارين
يعد ملف اللاعبين المعارين من أبرز القضايا المطروحة على طاولة وائل جمعة خلال الفترة الحالية، إذ يتعين تقييم العناصر التي خاضت تجارب خارج النادي خلال الموسم الماضي، وتحديد الأسماء التي تستحق العودة والمنافسة على مكان في الفريق الأول.
كما سيتطلب الأمر دراسة احتياجات الجهاز الفني ومراجعة مستويات اللاعبين العائدين، خاصة أن بعضهم قدم مستويات جيدة قد تمنحه فرصة جديدة لإثبات نفسه داخل الأهلي، بينما قد يتم تسويق آخرين أو تمديد إعارتهم وفقًا للرؤية الفنية.
2- تدعيم المراكز التي تحتاج إلى صفقات جديدة
يواجه الأهلي تحديًا مهمًا يتعلق باستكمال احتياجات الفريق خلال فترة الانتقالات، خصوصًا في المراكز التي شهدت تراجعًا في المستوى أو تعاني من نقص عددي.
ويبرز مركز المهاجم الصريح ضمن أولويات الإدارة، في ظل رغبة النادي في التعاقد مع لاعب يمتلك القدرة على ترجمة الفرص إلى أهداف بشكل منتظم، إلى جانب متابعة احتياجات مراكز أخرى وفقًا لتقييم الجهاز الفني للموسم الماضي.
3- إعادة الانضباط والاستقرار إلى غرفة الملابس
تُعد إدارة غرفة الملابس من أصعب المهام التي تنتظر وائل جمعة، خاصة في ظل وجود عدد كبير من النجوم وأصحاب العقود المرتفعة داخل الفريق.
وسيكون مطلوبًا من مدير الكرة الجديد الحفاظ على حالة الانسجام بين اللاعبين ومنع أي أزمات قد تنشأ بسبب الفوارق المالية أو التنافس على المشاركة الأساسية، بما يضمن توفير بيئة مستقرة تساعد الفريق على تحقيق أهدافه خلال الموسم الجديد.
4- تجديد عقود العناصر الأساسية
يأتي ملف تجديد العقود ضمن الأولويات التي تحتاج إلى تحرك سريع خلال الفترة المقبلة، للحفاظ على استقرار القوام الرئيسي للفريق وتجنب الدخول في أزمات تفاوضية مع اللاعبين مع اقتراب نهاية عقودهم.
ومن المنتظر أن يقود وائل جمعة المفاوضات مع عدد من العناصر المهمة، في محاولة للوصول إلى اتفاقات تضمن استمرارهم مع الأهلي لفترات أطول، بما يحافظ على الاستقرار الفني للفريق.
5- بناء حلقة اتصال قوية بين الإدارة والجهاز الفني واللاعبين
لن تقتصر مهمة وائل جمعة على الجوانب الإدارية فقط، بل سيكون مطالبًا بأداء دور محوري كحلقة وصل بين إدارة النادي والجهاز الفني واللاعبين.
ويُنتظر أن يسهم خبرته الطويلة داخل الأهلي في تقريب وجهات النظر وحل المشكلات بشكل سريع، فضلًا عن نقل رؤية الإدارة إلى الفريق ومتابعة تنفيذها على أرض الواقع، وهو دور يمثل أحد أهم عوامل نجاح أي مدير كرة داخل القلعة الحمراء.
وفي ظل هذه الملفات المتعددة، تبدو مهمة وائل جمعة مليئة بالتحديات منذ يومها الأول، لكن خبراته الكبيرة كلاعب وقائد سابق للأهلي تمنحه فرصة قوية لترك بصمة مؤثرة، في وقت تتطلع فيه الجماهير إلى رؤية فريق أكثر استقرارًا وقدرة على المنافسة وحصد الألقاب.