حصل منتخب إيران لكرة القدم على الضوء الأخضر لدخول الولايات المتحدة للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، في حين رُفضت طلبات دخول عدد من أعضاء الجهاز الفني والإداري المرافق للفريق.
ووفقًا لمسؤولين رفيعي المستوى تحدثوا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، تلقى لاعبو المنتخب الإيراني تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة، التي سيخوض خلالها الفريق مبارياته الثلاث في دور المجموعات على الأراضي الأمريكية.
وجاءت هذه الموافقة بعد فترة طويلة من الغموض والانتظار، في ظل التوترات والحرب القائمة بين إيران والولايات المتحدة، إحدى الدول المستضيفة للبطولة، في سابقة غير معهودة بتاريخ كأس العالم الممتد لنحو قرن من الزمن. وقد اضطر اللاعبون والمسؤولون الإيرانيون إلى الانتظار حتى المراحل الأخيرة قبل انطلاق المنافسات لمعرفة مصير مشاركتهم.
وبحسب أحد المسؤولين، تم إرسال ممثل إيراني بشكل عاجل يوم الجمعة لاستلام جوازات السفر المقدمة ضمن إجراءات طلب التأشيرات. وبينما تمت الموافقة على طلبات جميع اللاعبين الـ26 المدرجين في القائمة النهائية للمنتخب، رُفضت طلبات أكثر من 12 فردًا من أعضاء الطاقم المساند، بمن فيهم مدربون ومحللون وأفراد من الجهاز الطبي، إضافة إلى مسؤولين في الاتحاد الإيراني لكرة القدم كانوا يعتزمون مرافقة الفريق.
كما أشار المصدر إلى رفض منح التأشيرة لرئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، الذي سبق له العمل ضمن الحرس الثوري الإيراني.
وفي تصريحات سابقة لـ"نيويورك تايمز"، أكد تاج أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لعب دورًا مهمًا خلف الكواليس لمعالجة الأزمة، مستفيدًا من العلاقة الوثيقة بين رئيسه جياني إنفانتينو والرئيس دونالد ترامب.
وأضاف أن إنفانتينو التقى مسؤولين إيرانيين في مارس الماضي، فيما توجه الأمين العام للفيفا ماتياس جرافستروم إلى تركيا الشهر الماضي بالتزامن مع إقامة المنتخب الإيراني لمعسكره التدريبي استعدادًا للبطولة.
وأكد المسؤولون الأربعة الذين كشفوا تفاصيل الملف أنهم مطلعون بشكل مباشر على إجراءات التأشيرات، لكنهم غير مخولين بالتصريح علنًا بشأنها.
من جانبه، أوضح مسؤول حكومي أمريكي أن التأشيرات اللازمة لمشاركة المنتخب الإيراني قد مُنحت للاعبين والأفراد الأساسيين ضمن الطاقم المساند، مشددًا على أن السلطات لن تسمح باستغلال هذه الإجراءات لتمكين أشخاص من دخول البلاد تحت مبررات غير صحيحة.