تتجه أنظار جماهير الكرة المصرية إلى الظهور المرتقب لمنتخب مصر في بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسط آمال كبيرة بتحقيق مشاركة مميزة والعودة إلى الأدوار الإقصائية بعد سنوات طويلة من الغياب عن المشهد العالمي.
ويخوض منتخب مصر منافسات البطولة ضمن المجموعة السابعة التي تضم منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، في مجموعة تبدو متوازنة نسبيًا، لكنها لا تخلو من التحديات الصعبة التي تنتظر كتيبة المدير الفني حسام حسن.
ومع اقتراب ضربة البداية، تباينت آراء عدد من نجوم الكرة المصرية والخبراء الفنيين حول فرص الفراعنة في التأهل إلى الدور التالي، إلا أن معظمهم أجمع على امتلاك المنتخب فرصة حقيقية لتحقيق إنجاز جديد إذا نجح اللاعبون في استغلال إمكانياتهم والتعامل بتركيز مع جميع المباريات.
وفي تصريحات خاصة لـ 'أهل مصر'، تحدث عدد من نجوم ومدربي الكرة المصرية السابقين عن حظوظ منتخب مصر في كأس العالم 2026، ورؤيتهم لمشوار الفراعنة في المجموعة السابعة التي تضم بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.
زكي عبد الفتاح.. إيران ونيوزيلندا أخطر من بلجيكا
أكد زكي عبد الفتاح، مدرب حراس مرمى منتخب مصر السابق، أن مجموعة الفراعنة تبدو متوازنة إلى حد كبير، مشيرًا إلى أن حظوظ المنتخب في التأهل ستتحدد وفقًا لما يقدمه اللاعبون داخل المستطيل الأخضر وليس وفقًا للأسماء أو التصنيفات العالمية.
وأوضح عبد الفتاح أن منتخب مصر قادر على تحقيق نتيجة إيجابية أمام نيوزيلندا، لكنه يرى أن مواجهة إيران ستكون من أصعب مباريات المجموعة بسبب طبيعة المنتخب الإيراني وقوته التنظيمية.
وأضاف أن لقاء بلجيكا سيكون اختبارًا قويًا، لكنه يثق في قدرة اللاعبين المصريين على تقديم مستويات مميزة أمام المنتخبات الكبرى، موضحًا أن اللاعب المصري غالبًا ما يظهر أفضل ما لديه في المواجهات الكبيرة.
وحذر في الوقت نفسه من الاستهانة بمباراتي إيران ونيوزيلندا، مؤكدًا أن الثقة الزائدة قد تكلف المنتخب الكثير إذا لم يتم الحفاظ على التركيز والانضباط طوال دقائق المباريات.
وعن المباراة الودية أمام البرازيل، أوضح عبد الفتاح أنها منحت الجهاز الفني واللاعبين العديد من المكاسب المهمة، سواء على المستوى الفني أو فيما يتعلق بالتأقلم مع أجواء البطولة والملاعب المختلفة.
كما أشار إلى أن المباراة كشفت عن بعض الإيجابيات المهمة، أبرزها استقرار الجهاز الفني على مصطفى شوبير في حراسة المرمى، إلى جانب ظهور عدد من اللاعبين بصورة جيدة رغم بعض الملاحظات الدفاعية التي تحتاج إلى معالجة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن بلوغ دور الـ16 سيكون إنجازًا مهمًا للمنتخب المصري في ظل النظام الجديد للبطولة، متوقعًا أن يكون مروان عطية أحد أبرز نجوم الفراعنة خلال المنافسات بفضل قدراته الكبيرة في وسط الملعب.
فينجادا.. الفراعنة يملكون فرصة حقيقية للعبور
من جانبه، أبدى البرتغالي فينجادا تفاؤله بمشوار المنتخب المصري في كأس العالم 2026، مؤكدًا أن الفراعنة يمتلكون عناصر قادرة على المنافسة وتحقيق التأهل إلى الدور التالي.
وأشار إلى أن تجاوز دور المجموعات سيمنح المنتخب دفعة قوية، خاصة أن مباريات الأدوار الإقصائية تختلف تمامًا، وغالبًا ما تُحسم بتفاصيل صغيرة وقدرة اللاعبين على التعامل مع الضغوط.
وأكد أن منتخب مصر يملك المقومات الفنية والبشرية التي تؤهله للذهاب بعيدًا في البطولة إذا نجح في استثمار إمكانياته بالشكل الصحيح.
محمد مكي.. مواجهة بلجيكا مفتاح التأهل
أما محمد مكي، المدير الفني السابق لحرس الحدود والمقاولون العرب، فقد اعتبر أن المباراة الافتتاحية أمام بلجيكا ستكون نقطة التحول الرئيسية في مشوار المنتخب المصري.
وأوضح أن تحقيق نتيجة إيجابية أمام المنتخب البلجيكي سيمنح اللاعبين دفعة معنوية هائلة ويقربهم بشكل كبير من التأهل إلى الدور التالي.
وأضاف أن أي نتيجة إيجابية في المباراة الأولى ستخفف الضغوط عن الفريق خلال مواجهتي إيران ونيوزيلندا، مشيرًا إلى أن نظام البطولة الجديد يمنح فرصًا أكبر للتأهل من خلال أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث.
وشدد على ضرورة حصد أكبر عدد ممكن من النقاط منذ البداية لضمان عدم الدخول في حسابات معقدة بالجولات الأخيرة.
طارق مصطفى.. الاستقرار الفني أهم أسلحة المنتخب
بدوره، أكد طارق مصطفى أن منتخب مصر لا يحتاج إلى إجراء تغييرات كبيرة على أسلوب اللعب الذي اعتمده خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن الاستقرار الفني يمثل أحد أهم عوامل النجاح قبل انطلاق البطولة.
وأوضح أن مواجهة بلجيكا ستكون في غاية الصعوبة، لكنها ليست مستحيلة، خاصة في ظل امتلاك المنتخب المصري عناصر مميزة قادرة على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
وأشار إلى أن الالتزام التكتيكي وتنفيذ تعليمات الجهاز الفني سيكونان مفتاح تحقيق نتيجة إيجابية أمام المنتخب البلجيكي.
محمد اليماني.. ودية البرازيل كشفت الكثير قبل المونديال
من جانبه، أكد محمد اليماني، نجم منتخب مصر السابق، أن المباراة الودية أمام البرازيل كانت بمثابة اختبار حقيقي للفراعنة قبل انطلاق منافسات كأس العالم.
وأوضح أن اللقاء كشف بعض الأخطاء الفردية التي تحتاج إلى تصحيح، لكنه في المقابل أظهر العديد من المؤشرات الإيجابية التي يمكن البناء عليها خلال البطولة.
وأضاف أن مواجهة منتخب بحجم البرازيل تمنح اللاعبين خبرات كبيرة وتساعد الجهاز الفني على تقييم الفريق بصورة أكثر دقة.
وعن مباراة بلجيكا، قال اليماني إن المنتخب المصري يمكنه الاعتماد على نفس النهج الفني الذي ظهر به في المباريات الأخيرة، لكن مع بعض التعديلات المهمة، أبرزها زيادة الضغط على المنافس في مناطقه وعدم التراجع المبالغ فيه إلى الخلف.
كما شدد على ضرورة تحسين عملية بناء الهجمة من الخلف، مع غلق المساحات في العمق والتمركز الجيد بين الخطوط لمواجهة خطورة لاعبي المنتخب البلجيكي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على ثقته في قدرة الفراعنة على تقديم بطولة قوية تليق بتاريخ الكرة المصرية، معربًا عن أمله في تحقيق نتائج تسعد الجماهير وتعيد المنتخب إلى دائرة المنافسة العالمية.
إجماع على فرصة مصر في التأهل
ورغم اختلاف وجهات النظر الفنية حول تفاصيل مشوار منتخب مصر في كأس العالم 2026، فإن معظم الخبراء اتفقوا على نقطة واحدة، وهي أن الفراعنة يمتلكون فرصة حقيقية للتأهل من المجموعة السابعة.
ويبدو أن مفتاح النجاح سيكون في التعامل مع جميع المباريات بالتركيز نفسه، وعدم الانشغال بالأسماء أو التصنيفات العالمية، خاصة أن كرة القدم كثيرًا ما تحمل مفاجآت كبيرة في البطولات الكبرى.
ومع اقتراب مواجهة بلجيكا المرتقبة، تزداد آمال الجماهير المصرية في أن يتمكن منتخب مصر من كتابة فصل جديد في تاريخه المونديالي، وأن تكون نسخة 2026 نقطة انطلاق نحو إنجاز طال انتظاره على الساحة العالمية.