يحمل يوم 15 يونيو 2026 أهمية خاصة لجماهير الكرة المصرية، إذ يحتفل قائد منتخب مصر محمد صلاح بعيد ميلاده الـ34، بالتزامن مع خوض الفراعنة مواجهة مرتقبة أمام منتخب بلجيكا في افتتاح مشوارهم ببطولة كأس العالم 2026.
ويأمل ملايين المصريين أن يكون يوم ميلاد قائد المنتخب شاهدًا على بداية قوية للفراعنة في المونديال، وأن يواصل صلاح كتابة التاريخ بقميص منتخب مصر، بعدما رسخ مكانته كواحد من أعظم اللاعبين في تاريخ الكرة المصرية والعربية.
من نجريج إلى قمة العالم
وُلد محمد صلاح في 15 يونيو 1992 بقرية نجريج بمحافظة الغربية، وبدأ رحلته الكروية داخل صفوف المقاولون العرب، قبل أن يشق طريقه نحو الاحتراف الأوروبي عبر نادي بازل السويسري، الذي شهد انطلاقته الحقيقية نحو النجومية.
وبعد تجارب مع تشيلسي الإنجليزي وفيورنتينا وروما الإيطاليين، وصل صلاح إلى محطة المجد الأكبر مع ليفربول الإنجليزي، حيث تحول إلى أحد أبرز نجوم النادي عبر تاريخه الحديث، وواحد من أفضل اللاعبين في العالم.
إنجازات صنعت أسطورة
على مدار أكثر من عقد في الملاعب الأوروبية، نجح محمد صلاح في بناء مسيرة استثنائية حافلة بالأرقام والبطولات، أبرزها:
التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا مع ليفربول عام 2019.
الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز وإنهاء انتظار النادي للقب الذي غاب لسنوات طويلة.
التتويج بكأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبي.
الفوز بالحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي في عدة مناسبات.
حصد العديد من الجوائز الفردية كأفضل لاعب في إنجلترا.
اعتلاء صدارة الهدافين الأفارقة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
التواجد المستمر بين أفضل لاعبي العالم خلال السنوات الأخيرة.
قائد الفراعنة وصاحب اللحظات التاريخية
ويبقى أبرز إنجازات صلاح بقميص منتخب مصر قيادته الفراعنة إلى نهائيات كأس العالم 2018 بعد غياب دام 28 عامًا، عندما سجل هدف التأهل التاريخي أمام الكونغو في التصفيات.
كما قاد المنتخب إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية في أكثر من مناسبة، وظل القائد الأول للفراعنة خلال العقد الأخير، قبل أن يساهم في قيادة مصر إلى نهائيات كأس العالم 2026.
عيد ميلاد بطعم المونديال
ويأتي عيد ميلاد صلاح هذا العام بصورة استثنائية، إذ يتزامن مع الظهور الأول لمنتخب مصر في كأس العالم 2026 أمام بلجيكا، في مواجهة تمثل خطوة مهمة في سباق التأهل عن المجموعة السابعة.
وتعلق الجماهير المصرية آمالًا كبيرة على قائدها التاريخي لقيادة المنتخب نحو تحقيق نتيجة إيجابية أمام المنتخب البلجيكي، وتحويل يوم ميلاده إلى مناسبة استثنائية تجمع بين الاحتفال بعيد الميلاد وتحقيق انطلاقة قوية في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
حلم جديد
ورغم كل ما حققه من إنجازات وأرقام قياسية، لا يزال محمد صلاح يطارد حلمًا جديدًا يتمثل في تحقيق إنجاز غير مسبوق مع منتخب مصر في كأس العالم.
ومع بلوغه عامه الـ34، يدخل قائد الفراعنة تحديًا جديدًا في مسيرته الحافلة، باحثًا عن كتابة فصل آخر من التاريخ، وربما تكون أفضل هدية في عيد ميلاده هي قيادة منتخب مصر لتحقيق بداية مثالية أمام بلجيكا وإشعال آمال الجماهير في مونديال 2026.