لم يكن صعود المصري حمزة عبد الكريم إلى الفريق الأول لبرشلونة مجرد خطوة عابرة في مسيرة مهاجم شاب يبحث عن فرصة، بعدما خطف اللاعب الأنظار خلال المباريات الودية في المعسكر التحضيري للفريق الكتالوني، ونجح في تسجيل 4 أهداف، ليضع اسمه مبكرًا ضمن قائمة المواهب التي تستحق المتابعة.
وحرصت «أهل مصر» على التواصل مع عدد من المدربين والمحللين للحديث عن حمزة عبد الكريم وما يحتاج إليه ليصبح مهاجم برشلونة الأساسي.
لاندفرويجد: حمزة لديه إمكانيات مميزة
المدرب الهولندي أولريش لاندفرويجد، لاعب أياكس السابق، كان من أكثر المتحمسين لما قدمه حمزة عبد الكريم مع برشلونة، مؤكدًا أن المهاجم المصري يمتلك مجموعة من المقومات التي يمكن أن تساعده على صناعة مستقبل كبير.
وقال لاندفرويجد في تصريحات خاصة لـ«أهل مصر»: «أنا معجب به جدًا.. ما زال شابًا للغاية، لذا أُفضل عدم وضع الكثير من الضغوط عليه أو مقارنته بالنجوم الكبار، لكنه أظهر مؤهلات مثيرة جدًا للاهتمام».
ولم تتوقف إشادة المدرب الهولندي عند الأهداف الأربعة التي سجلها حمزة، إذ أشار إلى مجموعة من التفاصيل الفنية التي لفتت انتباهه، وعلى رأسها التحرك والتمركز والإنهاء والحضور البدني، إلى جانب امتلاكه غريزة تهديفية جيدة داخل منطقة الجزاء.
وأضاف: «إذا واصل التطور في البيئة المناسبة، أعتقد أنه يمكن أن يصبح لاعبًا مهمًا لبرشلونة وللمنتخب المصري».
وبالنسبة لحمزة، ربما تكون هذه النقطة تحديدًا هي الأهم؛ فالمهاجم الشاب لا يحتاج فقط إلى الاستفادة من الأضواء التي حصل عليها بعد ظهوره مع الفريق الأول، وإنما إلى استغلال البيئة المحيطة به داخل برشلونة من أجل تطوير أدواته خطوة بخطوة.
بيانكي: لا تستعجلوا حمزة
أما المدرب الإسباني ومحلل الكرة الإسبانية بيتو بيانكي، فرغم إشادته الكبيرة بقدرات حمزة عبد الكريم، فإنه يرى أن التعامل مع اللاعب يجب أن يكون أكثر هدوءًا، مؤكدًا أن المهاجم المصري يحتاج إلى مزيد من الوقت قبل أن يصبح الخيار الأول في هجوم برشلونة.
وقال بيانكي في تصريحات خاصة لـ«أهل مصر»: «إنه لاعب ممتاز ولديه مستقبل واعد جدًا، لكنني أعتقد أنه يحتاج إلى مزيد من الوقت حتى يكون الخيار الأول».
وأضاف: «سيكون من الأفضل أن يسير خطوة بخطوة، ومع مرور الوقت يكتسب المزيد من الخبرة ويتأقلم مع متطلبات النادي».
كوادرات يحذر من الاختبار الأصعب
ومن جانبه، يرى كارليس كوادرات، لاعب برشلونة السابق، أن حمزة عبد الكريم يمثل موهبة مثيرة للاهتمام، لكنه لا يزال بحاجة إلى اكتساب الخبرة قبل الحكم على قدرته على الاستمرار مع الفريق الأول.
وقال كوادرات في تصريحات خاصة لـ«أهل مصر»: «أعتقد أنه موهبة مثيرة للاهتمام للغاية، لكنه منطقيًا يفتقد الخبرة على أعلى مستوى».
وأضاف: «ليس من السهل أن تظهر في هذه المراكز الهجومية وتحصل على مكانك بشكل فوري، وقد واجه بعض الصعوبات في كأس العالم، وفي نادٍ مثل برشلونة من الطبيعي أن يواجه الأمر ذاته».
كوادرات يرى أن مركز المهاجم الصريح تحديدًا من أصعب المراكز التي يمكن للاعب شاب أن يفرض نفسه فيها، لأن المهاجم في الأندية الكبرى لا يُقاس فقط بقدرته على تقديم لمحات فنية، وإنما بالأهداف والاستمرارية والقدرة على تحمل الضغط.
واستشهد لاعب برشلونة السابق بما حدث في ريال مدريد، معتبرًا أن تجربة إندريك وجونزالو تمثل نموذجًا واضحًا لصعوبة الطريق أمام المهاجمين الشباب في الأندية الكبرى.
وقال كوادرات: «يكفي النظر إلى ريال مدريد، الذي صنع خلال عامين توقعات كبيرة ثم تخلّى عنها سريعًا مع إندريك وجونزالو في مركز المهاجم الصريح».