ads
ads

زكي عبد الفتاح لـ«أهل مصر»: تصريحات حسام حسن عن الشناوي كارثية

زكى عبد الفتاح
زكى عبد الفتاح

فتح زكي عبد الفتاح، مدرب حراس مرمى منتخب مصر الأسبق، النار على عدد من الملفات التي تحيط بالمنتخب الوطني خلال الفترة الأخيرة، بداية من الأداء أمام أنجولا، مرورًا بتصريحات حسام حسن بشأن محمد الشناوي والأندية المصرية، وصولًا إلى أزمة محمد صلاح ومغادرته معسكر الفراعنة.

وتحدث عبد الفتاح في حوار خاص مع «أهل مصر» عن رؤيته لما يحدث داخل المنتخب، مؤكدًا أن هناك حالة من عدم الشفافية داخل منظومة الكرة المصرية، ومحذرًا في الوقت نفسه من وجود «شرخ» بين الجهاز الفني واللاعبين، قد تظهر آثاره خلال الفترة المقبلة.

زكي عبد الفتاح: أنجولا كانت أفضل جماعيًا.. ونتيجة التعادل عادلة

انتقد مدرب حراس مرمى منتخب مصر الأسبق الأداء الذي قدمه الفراعنة أمام أنجولا، مؤكدًا أن المنتخب لم يظهر بالشكل الذي يسمح له بتحقيق الفوز، رغم امتلاكه لاعبين يتفوقون على لاعبي المنافس من الناحية الفردية.

وقال عبد الفتاح إن خطوط منتخب مصر كانت متباعدة خلال المباراة، كما غابت التحركات الجيدة بين الخطوط، وهو ما جعل بناء الهجمات وصناعة الفرص أمرًا صعبًا على الفريق.

وأضاف أن لاعبي المنتخب لم يتحركوا بالشكل الكافي لاستلام الكرة في المساحات بين خطوط المنتخب الأنجولي، على عكس المنافس الذي نجح في استغلال المساحات الموجودة بين خط وسط ودفاع مصر، وكذلك بين خطي الوسط والهجوم.

وأوضح: «أنجولا كانت تستغل المساحات بين خطوطنا وتبدأ هجماتها من هناك، ولذلك كانت هجماتهم أخطر كثيرًا. أنا أرى أن نتيجة المباراة عادلة، لأننا لم نستحق الفوز».

وأشار عبد الفتاح إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بجودة اللاعبين، قائلًا إن منتخب مصر يمتلك إمكانيات فردية أعلى بكثير من أنجولا، لكن المنافس كان أفضل من الناحية الجماعية، سواء في الأفكار الفنية أو التنظيم الدفاعي والهجومي.

وأكد أن أي فريق منظم، تكون خطوطه متقاربة، يمكنه أن يسبب مشكلات لمنتخب مصر إذا استمر بنفس الشكل الذي ظهر عليه أمام أنجولا.

«تصريحات كارثية».. عبد الفتاح يرد على حسام حسن

وانتقل مدرب حراس منتخب مصر الأسبق للحديث عن تصريحات حسام حسن الأخيرة، والتي انتقد خلالها محمد الشناوي، حارس مرمى الأهلي، كما تحدث عن دور الأندية في تجهيز اللاعبين للمنتخب.

ووصف عبد الفتاح تصريحات المدير الفني للفراعنة بأنها «كارثية»، مؤكدًا أنها، من وجهة نظره، لا تليق بمدرب منتخب وطني كبير.

وقال: «مش عايز أقول الجهل كلمة كبيرة، لكن قراءة الموقف والظروف المحيطة به، ومعرفة ما الذي يقال وما الذي لا يقال، أمر مهم جدًا. تصريحات حسام حسن، للأسف الشديد، تتحدث عن عكس الواقع».

وأضاف عبد الفتاح أن حسام حسن نفسه سبق له المرور داخل منظومة الأندية المصرية، وبالتالي فهو يعرف جيدًا أن الأندية هي التي تقوم بإعداد وتجهيز اللاعبين قبل انضمامهم إلى المنتخب.

وتابع: «هو كان طالع وعارف إن الأندية هي اللي بتجهز اللاعبين، وبعدين يقول إن اللاعب جاهز النهارده. مثلًا أسامة فيصل جاء في آخر وقت، فمين اللي هيجهزه؟ هل هيجهزه خلال 3 أو 4 ساعات في الطائرة وهم رايحين السودان؟».

وشدد عبد الفتاح على أن إعداد اللاعبين مسؤولية مشتركة بين الأندية والمنتخب، وأن اختزال الأمر في فترة قصيرة داخل معسكر المنتخب لا يعكس طبيعة عملية الإعداد التي يمر بها اللاعب طوال الموسم.

عبد الفتاح: محمد صلاح زعلان

وتطرق عبد الفتاح إلى الملف الأكثر إثارة للجدل، والمتعلق بمغادرة محمد صلاح معسكر منتخب مصر، بعد مشاركته أمام أنجولا وخروجه من المباراة في الدقيقة 60.

وأكد مدرب حراس الفراعنة الأسبق أن غياب الشفافية داخل منظومة الكرة المصرية يجعل من الصعب تكوين موقف حاسم بشأن ما حدث، خاصة مع تضارب الروايات حول ما إذا كان خروج صلاح من المعسكر متفقًا عليه مسبقًا أم لا.

وقال: «المشكلة الحقيقية إن في مصر مفيش شفافية، من أول اتحاد الكرة والمنظومة كلها. أنت مش عارف محمد صلاح كان متفق معاهم ولا لأ. مرة يطلعوا يقولوا كان متفقًا معاهم قبل المباراة، وبعد كده تلاقي كلامًا آخر».

وأضاف: «فما تقدرش تقول رأيك في حاجة أنت مش عارف حقيقتها، لكن من خلال قراءة الموقف وخبراتي، أنا شايف إن محمد صلاح زعلان ومتضايق».

وربط عبد الفتاح بين حالة صلاح قبل الانضمام إلى المنتخب وبين قرار استبداله أمام أنجولا، مشيرًا إلى أن اللاعب كان قد بدأ في استعادة مستواه مع جلطة سراي، بعد بداية لم تكن موفقة مع الفريق التركي.

وأوضح أن صلاح كان قد سجل ثلاثة أهداف وصنع هدفًا وحصل على جائزة أفضل لاعب، قبل أن ينضم إلى المنتخب، وبالتالي فإن استبداله بعد مرور 60 دقيقة فقط وتبرير القرار بأنه فني قد يكون أمرًا أثار غضبه.

وقال: «حط نفسك مكان محمد صلاح، لاعب راجع بعد فترة بدأ يستعيد نفسه، وبعدها بأربعة أيام يلعب مع المنتخب ويتم تغييره في الدقيقة 60 ويقال إن السبب فني».

وفي واحدة من أبرز تصريحاته، توقع عبد الفتاح أن تكون أزمة محمد صلاح مع حسام حسن ذات تأثير على علاقة اللاعب بالمنتخب خلال الفترة المقبلة.

وقال: «أتوقع، والله أعلم، إن محمد صلاح زعلان وماشي، ومعتقدش إنه هيرجع تاني في وجود حسام حسن».

وبرر عبد الفتاح وجهة نظره بأن ما يحدث مع صلاح قد يؤثر كذلك على صورته داخل فريقه التركي، خاصة أن اللاعب يمثل اسمًا كبيرًا في كرة القدم العالمية، وأي أزمة مع منتخب بلاده يمكن أن تفرض نفسها على المشهد المحيط به.

وشدد على أن حديثه في هذا الأمر يمثل قراءة شخصية للموقف بناءً على خبراته، وليس معلومة مؤكدة بشأن موقف صلاح النهائي من المنتخب.

وحذر عبد الفتاح من أن تداعيات الأزمة الحالية قد لا تتوقف عند محمد صلاح، مشيرًا إلى أن اللاعبين يتابعون ما يقال في الإعلام، ويقرأون التصريحات ويشاهدون ما يحدث داخل المنتخب وخارجه.

وقال إن هناك، من وجهة نظره، حالة من عدم الثقة بين حسام حسن وبعض لاعبي المنتخب، وأن الأزمة الأخيرة قد تزيد من هذا الأمر.

وأضاف: «اللاعبون بني آدمين زينا، وبيقرأوا الكلام ده وبيشوفوه، وبالتالي هيبقى فيه شرخ. الشرخ ده ممكن ما يبانش في المباراة الحالية، لكنه هيبان قدام».

ولم يحصر عبد الفتاح المشكلة في العلاقة بين المدير الفني واللاعبين فقط، بل تحدث عن وجود حالة من التوتر بين حسام حسن وعدد من أطراف المنظومة الرياضية، معتبرًا أن المشهد أصبح أكثر تعقيدًا مع تصاعد الخلافات والتصريحات خلال الفترة الأخيرة.

«الإقالة ليست الحل».. رسالة إلى اتحاد الكرة

ورغم انتقاده الشديد لحسام حسن، رفض عبد الفتاح اعتبار الإقالة الحل المناسب للأزمة الحالية، مؤكدًا أن تغيير المدير الفني لن يعالج المشكلات من جذورها.

وقال: «الإقالة مش هتكون كويسة، ومش حاجة عملية. إحنا بنقول نصلح وما نهدمش».

وطالب عبد الفتاح حسام حسن بمراجعة أخطائه والتعامل معها بوضوح، والاستفادة من الإيجابيات التي تحققت والبناء عليها، مع محاولة معالجة السلبيات بدلًا من الدخول في أزمات جديدة.

وأضاف: «المفروض يقعد ويشوف أخطاءه ويكون صريح مع نفسه ومع اللي حواليه. الإيجابيات اللي عملها نبني عليها، والسلبيات نتلافاها».

وفي ختام حديثه، أعاد عبد الفتاح التأكيد على أن غياب الشفافية يمثل، من وجهة نظره، واحدة من أكبر مشكلات منظومة كرة القدم المصرية، مشيرًا إلى ضرورة وجود وضوح في التعامل مع الأزمات والخلافات.

وأشار إلى أن أي أزمة داخل المنتخب يجب التعامل معها بوضوح، بدلًا من ترك مساحة للروايات المتضاربة والتفسيرات المختلفة.

واعتبر عبد الفتاح أن إدارة النادي الأهلي، بحسب تقييمه الشخصي، تمثل الاستثناء الذي يراه أكثر وضوحًا في التعامل مع الأزمات، مستشهدًا ببيانات النادي وتصريحاته الأخيرة بشأن عدد من الملفات.

واختتم مدرب حراس منتخب مصر الأسبق حديثه بالتأكيد على أن إصلاح الأوضاع لا يتطلب هدم المنظومة، وإنما مراجعة الأخطاء والتعامل معها بقدر أكبر من الصراحة والشفافية، حتى لا تتحول الخلافات الفردية إلى أزمة أكبر تؤثر على المنتخب الوطني ككل.

WhatsApp
Telegram