ads
ads

إدانة مانشستر سيتي تتسبب في أزمة سياسية واستثمارية بين بريطانيا والإمارات

نادي مانشستر سيتي
نادي مانشستر سيتي
كتب : أهل مصر

كشفت صحيفة «تليجراف» البريطانية عن أزمة متصاعدة بين الحكومة البريطانية ودولة الإمارات، على خلفية قرار إدانة نادي مانشستر سيتي في القضية الخاصة بمخالفات القواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، حذرت الإمارات الحكومة البريطانية من إمكانية سحب مليارات الجنيهات من الاستثمارات التي كانت تخطط لضخها في المملكة المتحدة، احتجاجًا على القرار الصادر بحق مانشستر سيتي، المملوك لمجموعة أبوظبي المتحدة.

وتتركز المخاوف البريطانية بشكل خاص حول مشروع الممر التقني بين أكسفورد وكامبريدج، والذي تسعى الحكومة إلى تطويره ليصبح مركزًا عالميًا للتكنولوجيا المتقدمة والعلوم الحيوية والابتكار، ويُنظر إليه باعتباره النسخة البريطانية من وادي السيليكون.

وكانت الحكومة البريطانية تعول على استثمارات من صناديق أبوظبي السيادية، وعلى رأسها شركة «مبادلة»، للمساهمة في تمويل المشروع، وسط تقديرات بوصول الاستثمارات الخاصة المستهدفة إلى نحو 10 مليارات جنيه إسترليني.

وتأمل لندن أن يسهم مشروع الممر بين أكسفورد وكامبريدج في تعزيز الاقتصاد البريطاني، مع تقديرات رسمية بأن يصل تأثيره الاقتصادي إلى نحو 78 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2035، ووفقًا للتقارير، فإن الأزمة الأخيرة أثارت مخاوف بشأن مستقبل الاستثمارات الإماراتية في بريطانيا.

اجتماع رئيس مانشستر سيتي مع وزير الأعمال البريطاني

وكشفت التقارير عن كواليس تتعلق باجتماع خلدون المبارك، رئيس نادي مانشستر سيتي والرئيس التنفيذي لشركة مبادلة، مع وزير الأعمال البريطاني في مقر الحكومة البريطانية بـ«داونينغ ستريت»، وذلك قبل نحو أسبوعين من إعلان قرار اللجنة المستقلة بشأن القضية.

وأشارت التقارير إلى أن المبارك كان على علم مسبق بالقرار المتعلق بمانشستر سيتي، رغم أن تفاصيل القضية وإجراءاتها كانت تتم في إطار من السرية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحكومة البريطانية موقفًا حساسًا، خاصة أن آندي بيرنهام، رئيس الوزراء البريطاني الحالي، سبق أن تولى منصب عمدة مدينة مانشستر، وكانت له تصريحات سابقة أشاد خلالها بدور ملاك مانشستر سيتي في دعم المدينة والاستثمار فيها.

ومع تصاعد الأزمة، أكدت رئاسة الوزراء البريطانية موقفها بأن لا يوجد نادٍ فوق القوانين، في إشارة إلى أن الإجراءات المتعلقة بمانشستر سيتي يجب أن تسير بصورة مستقلة عن العلاقات والاستثمارات بين البلدين.

ماذا حدث في قضية مانشستر سيتي؟

وكانت لجنة مستقلة تابعة للدوري الإنجليزي الممتاز قد أدانت مانشستر سيتي في جميع التهم المتعلقة بخرق القواعد المالية خلال فترة امتدت لتسعة مواسم.

وأوضح الدوري الإنجليزي أن اللجنة وجدت أن النادي استخدم عقودًا تجارية وصفتها اللجنة بأنها «وهمية» أو لا تعكس الاتفاقات الحقيقية، بهدف تضخيم الإيرادات وخفض التكاليف بصورة مصطنعة.

وبحسب بيان رابطة الدوري الإنجليزي، فإن هذه الترتيبات أدت إلى تضخيم إيرادات النادي وخفض تكاليفه بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني خلال الفترة محل التحقيق، بما سمح له بالظهور بصورة متوافقة مع القواعد المالية، رغم أن الحسابات الحقيقية كانت ستضعه في مخالفة كبيرة لقواعد الإنفاق.

وأكدت الرابطة أن العقوبة النهائية لم يتم تحديدها بعد، إذ من المقرر بحثها في مرحلة منفصلة أمام اللجنة المستقلة، مع إمكانية فرض غرامات أو خصم نقاط أو عقوبات رياضية أخرى وفقًا للوائح الدوري الإنجليزي.

وفي المقابل، تقدم مانشستر سيتي رسميًا باستئناف ضد قرار اللجنة المستقلة، وأكد الدوري الإنجليزي في بيان رسمي أن النادي أودع الاستئناف في الثاني من أكتوبر، بينما ستُعقد إجراءات الاستئناف بصورة سرية إلى حين السماح بنشر نتيجتها.

وبذلك، لا تقتصر تداعيات قضية مانشستر سيتي على الجانب الرياضي والقانوني، وإنما امتدت، وفق التقارير البريطانية، إلى العلاقات الاستثمارية بين بريطانيا والإمارات، وسط ترقب لما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من إجراءات القضية وموقف الاستثمارات الإماراتية في المملكة المتحدة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً