ads
ads

بين متعة الأداء وعقم الأرقام.. 3 مدربين سابقين لهيثم حسن يكشفون سر اللغز التهديفي (خاص)

مدربه السابق: كان يستمتع بالمهارة والتمرير أكثر من التركيز على المرمى

هيثم حسن
هيثم حسن

يواجه المصري هيثم حسن، المحترف في صفوف سيلتيك الاسكتلندي، تحديًا رقميًا لافتًا، بعدما امتدت سلسلة مبارياته المتتالية دون تسجيل أهداف إلى 73 مباراة في مختلف المسابقات، مع فريقه الحالي وناديه السابق ريال أوفييدو الإسباني ومنتخب مصر، وفقًا لإحصاءات شبكة «أوبتا».

وتجاوز اللاعب بهذه السلسلة الرقم السابق المسجل باسم الإنجليزي آلان سميث، الذي توقف عند 70 مباراة، لتبدأ التساؤلات حول أسباب ابتعاد الجناح المصري عن التسجيل، رغم ما يمتلكه من قدرات فنية ومهارية لفتت الأنظار منذ سنواته الأولى في الملاعب الأوروبية.

وتعود بداية السلسلة إلى مايو 2025، فيما لم ينجح هيثم حسن خلال مشاركاته الـ14 مع سيلتيك حتى الآن في تسجيل أو صناعة أي هدف، ليبقى التحدي الأكبر أمامه هو ترجمة تحركاته ومهاراته إلى أرقام تعكس تأثيره الهجومي.

وللوقوف على أسباب هذه الظاهرة، تواصلت «أهل مصر» مع ثلاثة مدربين سبق لهم العمل مع اللاعب في الملاعب الإسبانية، لاستعادة ملامح تجربتهم معه، وتفسير الفارق بين موهبته الفنية ومردوده التهديفي.

رودريغيز: سوء حظ.. ومهاراته تخفف الضغط عن زملائه

يرى ليولو رودريغيز، الذي أشرف على هيثم حسن خلال تجربته مع ميرانديس الإسباني في موسم 2021-2022، أن اللاعب قدم موسمًا جيدًا، ونجح في ترك بصمته رغم صغر سنه آنذاك.

وقال رودريغيز لـ«أهل مصر» إن هيثم سجل ثلاثة أهداف وصنع ستة خلال 38 مباراة، معتبرًا أن هذه الأرقام كانت مقبولة بالنظر إلى عمر اللاعب في تلك المرحلة، مشددًا على أن تأثيره لم يكن مقتصرًا على المساهمات التهديفية.

وأضاف أن هيثم ساعد الفريق كثيرًا بفضل مهاراته الاستثنائية، التي دفعت المنافسين إلى فرض رقابة لصيقة عليه، وهو ما منح زملاءه مساحات أكبر للتحرك والاستفادة من انشغال المدافعين به.

وبشأن استمرار غيابه عن التسجيل مع سيلتيك، أرجع رودريغيز الأمر إلى سوء الحظ، موضحًا أنه لا يزال يتابع بعض لقطات اللاعب، ويرى أنه يقدم مستويات جيدة رغم طبيعة الدوري الاسكتلندي، الذي يتميز بالقوة البدنية وكثرة الالتحامات.

راميريز: يستمتع بالمهارة والتمرير أكثر من التركيز على المرمى

من جانبه، استعاد ميغيل أنخيل راميريز، مدرب هيثم حسن خلال فترة إعارته إلى سبورتينغ خيخون الإسباني في موسم 2023-2024، جانبًا من ملاحظاته الفنية على اللاعب، مشيرًا إلى أن الميل إلى صناعة اللعب والاستمتاع بالمهارة قد يكون أحد العوامل وراء محدودية أرقامه التهديفية.

وقال راميريز لـ«أهل مصر» إنه يتذكر حديثه مع هيثم في هذا الشأن أكثر من مرة، موضحًا أنه كان يشعر بأن اللاعب يستمتع باستعراض مهاراته والتمرير أكثر من تركيزه على الوصول إلى المرمى وإنهاء الهجمات.

وخلال تجربته مع سبورتينغ خيخون، خاض هيثم 42 مباراة، سجل خلالها هدفين وصنع خمسة أهداف، وهي أرقام تعكس مساهمته في صناعة الفرص، لكنها تفتح الباب أمام ضرورة تطوير الجانب التهديفي في أدائه.

ورغم ذلك، شدد راميريز على القيمة الفنية للاعب، مؤكدًا أنه يمتلك قدرات كبيرة، وأن وجوده يمثل إضافة لأي فريق، لما يقدمه من حلول داخل الملعب.

كما أعرب عن سعادته بالمستوى الذي ظهر به هيثم مع منتخب مصر في كأس العالم، في إشارة إلى قدرته على تقديم الإضافة عندما يحصل على الفرصة المناسبة.

إسكوبار: موهبته لفتت انتباهي منذ سنوات

أما المدرب الإسباني لولو إسكوبار، الذي عمل مع هيثم خلال تجربته مع ميرانديس في موسم 2021-2022، فكشف أن إعجابه باللاعب بدأ قبل سنوات من العمل معه، عندما كان ضمن فريق فياريال الثاني.

وقال إسكوبار لـ«أهل مصر» إنه طلب التعاقد مع هيثم بعدما لفتت موهبته وتطوره انتباهه، موضحًا أنه كان قد تابعه من قبل خلال مشاركاته مع منتخب فرنسا للناشئين.

وأضاف أن اللاعب امتلك موهبة خاصة منذ بداياته، لكنه أشار إلى أن الأرقام تظل العامل الذي يرسم الانطباع النهائي عن أداء أي لاعب، في إشارة إلى أهمية تحويل الإمكانات الفنية إلى إنتاجية واضحة داخل الملعب.

بين الموهبة والأرقام.. التحدي ينتظر هيثم حسن

تكشف شهادات المدربين الثلاثة عن اتفاق على امتلاك هيثم حسن قدرات فنية مميزة، مع اختلاف زوايا تفسير أزمته التهديفية؛ فبينما يرى رودريغيز أن سوء الحظ والرقابة المفروضة عليه يؤثران في أرقامه، يلفت راميريز إلى حاجته لمزيد من التركيز على المرمى، فيما يضع إسكوبار الموهبة في مواجهة معيار الأرقام.

وبين هذه التفسيرات، يبقى التحدي أمام الجناح المصري في كسر سلسلة المباريات السلبية، وتحويل مهاراته وتحركاته إلى أهداف وصناعات، خصوصًا مع بداية تجربته مع سيلتيك، حيث تتزايد الحاجة إلى ترك بصمة مباشرة في النتائج.

فالموهبة قد تمنح اللاعب فرصة الوصول إلى أعلى المستويات، لكن الاستمرارية والإنتاجية الهجومية تظلان المعيار الأهم لترسيخ مكانته داخل فريقه ومنح إمكاناته انعكاسًا واضحًا على أرض الملعب.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
«دي مهلبية».. نهاد أبو القمصان تتحدى وزير التعليم بشأن مواد الهوية: «بيزنس بالمليارات ولا علاقة له بالهوية»