أوضح الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامية، أن الصلاة هي الملجأ الأول للمسلم عند الشعور بالضيق أو الغربة أو الحزن، مشددًا على أنها الصلة المباشرة بين العبد وربه، وأن مكانتها وفرضيتها تحمل دلالة واضحة على عظمتها ورفعة شأنها في الإسلام.
وقال خلال برنامجه "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "دي إم سي"، إن من يشعر بالظلمة أو الغربة أو الضيق، فعليه أن يقوم إلى الصلاة دون تردد، مؤكدًا أن المسلم لا يحتاج إلى أرقام مشايخ أو وسطاء، بل يكفي أن يقف بين يدي الله، مستشهد بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، موضحًا أنه "كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة".
وأوضح أن الصلاة هي وسيلة مخاطبة الله مباشرة، مشيرًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من أراد أن يكلم الله فليصلِّ"، داعيًا إلى الإكثار من الدعاء في السجود، لأن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، وهو حديث ثابت في صحيح مسلم.
وتحدث عن خصوصية فرض الصلاة، موضحًا أن الزكاة والصيام فُرضا في المدينة بعد الهجرة، والحج فُرض في السنة التاسعة الهجرية بواسطة الوحي في المدينة المنورة، بينما فُرضت الصلاة في السماء، بعد أن استُدعي النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى العلو، للدلالة على رفعة قدرها وعظيم منزلتها.
وأشار إلى أن الصلاة فُرضت في البداية خمسين صلاة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم التقى بموسى عليه السلام في السماء السادسة، الذي نصحه بالرجوع لطلب التخفيف عن الأمة، مؤكدًا أن موسى عليه السلام قال: "إن أمتك لا تطيق ذلك"، رغم أنه تعامل مع بني إسرائيل فقط.
وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم ظل يعود مرارًا لطلب التخفيف حتى خُففت الصلوات إلى خمس، ثم جاء النداء الإلهي بأن الفريضة أُنجزت وخُففت عن العباد، على أن تكون خمس صلوات في العمل وخمسين في الأجر، رحمةً بالأمة وتخفيفًا عنها.