ads
ads

خبير علاقات دولية: القاهرة تحولت إلى مركز صناعة القرار في شرق المتوسط.

علم مصر
علم مصر

أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن التنسيق الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص يمثل تطورًا نوعيًا في طبيعة العلاقات بين الدول الثلاث، ويعكس مستوى غير مسبوق من التفاهم السياسي والاستراتيجي، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها منطقة شرق البحر المتوسط.

وأوضح البرديسي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن الدور المصري تجاوز الإطار التقليدي للدبلوماسية، لتصبح القاهرة نقطة ارتكاز رئيسية في إدارة ملفات الأمن الإقليمي، والطاقة، وبناء التحالفات، مؤكدًا أن مصر باتت تمثل الضمانة الأساسية لاستقرار المنطقة وصناعة القرار المتوازن فيها.

وأشار إلى أن الشراكة الثلاثية تستند إلى احترام قواعد القانون الدولي ومبادئ التنظيم الدولي، وهو ما منحها شرعية سياسية وقدرة عملية على التعامل مع الملفات الشائكة، لافتًا إلى أن العلاقات بين القاهرة وأثينا ونيقوسيا تقوم على أسس واضحة من المساواة وتكافؤ المصالح وتقاسم المنافع، بما يحقق الاستقرار والتنمية لشعوب المنطقة.

وأضاف أن السياسة الخارجية المصرية تقدم نموذجًا واقعيًا للسياسة الرشيدة، يعتمد على التحرك الفعلي والنتائج الملموسة بدلًا من الاكتفاء بالتصريحات، مشددًا على أن القاهرة أثبتت قدرتها على إدارة الأزمات الإقليمية بعقلانية واتزان، رغم ما تشهده المنطقة من اضطرابات سياسية واقتصادية متلاحقة.

وفي هذا السياق، أكد البرديسي أن التركيز على أمن شرق المتوسط والبحر الأحمر يأتي ضمن رؤية استراتيجية شاملة تستهدف تحقيق مفهوم الأمن الجماعي، وحماية خطوط الملاحة الدولية، وتأمين مصادر الطاقة، بما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن نجاح الشراكات الثلاثية لم يكن ليحدث دون مستوى عالٍ من التنسيق والتشاور المستمر، وهو ما جعل من التحالف مع مصر ضرورة استراتيجية وليس مجرد خيار دبلوماسي، مشيرًا إلى أن القاهرة أصبحت بمثابة غرفة عمليات السياسة الإقليمية، ومحور التنسيق الأساسي لتحقيق التنمية المستدامة وضمان تقاسم عادل للموارد والخيرات في المنطقة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً