وصف النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، القرار الأخير المتعلق بفرض رسوم أو قيود على الهواتف المحمولة الشخصية القادمة من الخارج بـ"العبثي"، مؤكدًا أن حماية الصناعة الوطنية لا تتم عبر فرض الجباية على المواطنين، بل عبر تحفيز المصنعين وتخفيض تكاليف الإنتاج. وانتقد “البياضي”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، آليات تنفيذ القرار التي تمنح الهاتف مهلة 90 يومًا فقط للعمل، موضحًا أن منع السائح أو المصري بالخارج من استخدام هاتفه الشخصي عند تكرار زيارته لمصر هو عقاب غير منطقي لمن يساهمون في بناء الاقتصاد الوطني، متساءلا: "كيف نطلب من السائح العودة لزيارة مصر ونحن نعاقبه بمنع هاتفه من العمل لمجرد أنه استخدمه في زيارة سابقة؟". وأوضح النائب فريدي البياضي، أن الادعاء بأن الهدف من هذه الرسوم هو حماية الصناعة المحلية هو حق يُراد به باطل، مشيرًا إلى أن الدولة إذا كانت جادة في دعم التصنيع المحلي، فعليها إزالة الجمارك عن مكونات الإنتاج ومنح حوافز حقيقية للمصنعين، لتصبح الأجهزة المصنعة في مصر أرخص من المستوردة، مما يخلق ميزة تنافسية طبيعية دون الحاجة لقرارات استثنائية ترهق المواطن. وحذر من ردود أفعال سلبية قد تمس تحويلات المصريين بالخارج نتيجة الشعور بالتضييق، مؤكدًا أن المغتربين ينتظرون رد الجميل والاهتمام من دولتهم، وليس البحث عن طرق جديدة للتحصيل المالي منهم، معقبًا: "الفشل في مواجهة المهربين الذين يغرقون السوق لا يجب أن يكون مبررًا للجوء إلى الحل الأسهل وهو وضع اليد في جيب المواطن الملتزم". وكشف عن تقدمه بطلب إحاطة رسمي موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري المالية والاتصالات، مشيرًا إلى أن لجنة الاتصالات بالبرلمان حددت موعدًا بعد أسبوعين لاستدعاء المسؤولين ومناقشة الأمر، مشددًا على ضرورة إعادة النظر الفوري في هذا القرار وإلغائه، والبحث عن تنظيم أفضل يحمي الصناعة دون الإضرار بسمعة مصر السياحية أو حقوق مواطنيها بالخارج.
كتب : إسلام داوود