قال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إن الإمام الليث بن سعد كان شديد التعلق بقريته قلقشندا، وهو ما يعكس معنى البر والوفاء والانتماء وتعظيم قيمة الوطن في دوائره المختلفة من الأرض إلى القرية، حيث كان يبني دارًا في الريف يعود إليها كلما احتاج إلى الاستراحة والاستجمام بين أهله وأقاربه.
وأضاف "الأزهري"، خلال تقديم برنامج "إمام من ذهب" المذاع على قناة "Dmc"، أن الإمام الليث بن سعد بنى دارًا في قريته قلقشندا، لكن أمير مصر الوليد بن رفاعة ـ وهو ابن عمه ـ هدمها عنادًا له، ورغم ذلك أعاد الليث بناءها مرة أخرى بفضل سعة ماله وصفحه وتجاوزه، فلم يدخل في خصومة ولم يشكُ لأحد بل دفع بالتي هي أحسن.
وأوضح أن الإمام أعاد بناء الدار للمرة الثانية، لكن الأمير عاد وهدمها مرة أخرى، وهو ما أثار دهشة المؤرخين الذين وصفوا الموقف بالغريب والعجيب.
وأشار إلى أن هذا الموقف يعكس سعة صدر الإمام الليث بن سعد وقدرته على التسامي عن الأحقاد، حيث لم يتعامل برد فعل سلبي بل أعاد البناء مرة أخرى، مؤكدًا أن تصرف الأمير ربما كان بدافع الغيرة أو رغبة في أن يبقى ابن عمه قريبًا منه في القاهرة ليستأنس به ويستشيره، وليس بدافع الكراهية.