ads
ads

خبير في الشؤون الإيرانية: واشنطن وتل أبيب لم تحققا أهدافهما حتى الآن.. والتصعيد العسكري مرشح للتوسع

إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

أكد الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، أن التطورات الجارية في المنطقة تشير إلى أن الأهداف التي سعت إليها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل لم تتحقق حتى الآن، موضحًا أن واشنطن وتل أبيب تسعيان إلى فرض ضغوط شاملة على إيران تتعلق بملفها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، إلى جانب تقليص نفوذها الإقليمي في عدد من مناطق الشرق الأوسط.

وأوضح لاشين، خلال تصريحات تلفزيونية لقناة "إكسترا نيوز"، أن المشهد العسكري لا يشير إلى أي بوادر للتهدئة في الوقت الراهن، لافتًا إلى أن إيران لم تتجه إلى تقليص العمليات العسكرية أو وقف المواجهات، بل قامت بتوسيع نطاق الاشتباكات لتشمل عدة جبهات في المنطقة، ووصلت تداعياتها إلى العمق الإسرائيلي، الأمر الذي يعكس اتساع رقعة الصراع بشكل ملحوظ.

وأضاف أن هذا التطور يعكس تحولًا مهمًا في طبيعة المواجهة، حيث لم تعد المواجهات مقتصرة على نطاق محدود، بل باتت تأخذ طابعًا أكثر اتساعًا وتعقيدًا، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه ومحاولته تحقيق مكاسب استراتيجية على الأرض.

وأشار أستاذ الدراسات الإيرانية إلى أن الداخل الإيراني يشهد بدوره مرحلة شديدة الحساسية، خاصة في ظل التطورات المرتبطة بقيادة الدولة بعد اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، موضحًا أن اختيار مرشد جديد يمثل نقطة مفصلية في مسار السياسة الإيرانية خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن الولايات المتحدة تراقب هذه التطورات عن كثب، في ظل مخاوف من أن يأتي المرشد الجديد بتوجهات أكثر تشددًا تجاه الغرب، وهو ما قد يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في المنطقة، خاصة أن الاتجاه العام داخل إيران يسير في مسار مختلف عن الرؤية التي تسعى إليها واشنطن وتل أبيب.

ولفت لاشين إلى أن بعض التحركات الأمريكية خلال الفترة الماضية حاولت استغلال ملف الأقليات داخل إيران كورقة ضغط إضافية، إلا أن هذه المحاولات لم تحقق النتائج التي كانت تراهن عليها واشنطن، في ظل استمرار التماسك النسبي داخل مؤسسات الدولة الإيرانية.

وأكد أن استمرار العمليات العسكرية دون الوصول إلى مسار سياسي واضح قد يؤدي إلى تداعيات واسعة النطاق على استقرار المنطقة، مشيرًا إلى أن اتساع رقعة الصراع قد ينعكس بشكل مباشر على أمن الشرق الأوسط، ويزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار في الإقليم.

واختتم لاشين تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستظل مفتوحة على عدة سيناريوهات، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتباعد المواقف بين الأطراف المختلفة، ما يجعل الحاجة ملحة لتكثيف الجهود الدبلوماسية والعمل على احتواء الأزمة قبل أن تتطور إلى مواجهة إقليمية أوسع.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً