ads
ads

أسامة قابيل: اختلاف بداية رمضان بين الدول لا يغيّر تحري ليلة القدر.. والأفضل الصيام مع بلد الإقامة

 ليلة القدر
ليلة القدر

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن اختلاف بداية شهر رمضان بين الدول الإسلامية بسبب اختلاف رؤية الهلال قد يترتب عليه اختلاف في حساب الليالي الوترية من العشر الأواخر، موضحًا أن هذا الأمر لا يغيّر من كيفية تحري ليلة القدر ولا من فضلها، لأن المسلم مأمور بالاجتهاد في العشر الأواخر كلها.

وأوضح "الأزهري"، في تصريحات له، أن بعض الدول مثل السعودية قد يبدأ فيها رمضان قبل دول أخرى مثل مصر بيوم، وهو ما يؤدي إلى اختلاف ترتيب الليالي الفردية والزوجية بين البلدين، فربما تكون ليلة 27 في بلد ما توافق ليلة 26 في بلد آخر، وهو ما يجعل بعض الناس يتساءلون عن كيفية التماس ليلة القدر في ظل هذا الاختلاف.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد الأمة إلى تحري ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، فقال: «التمسوها في العشر الأواخر من رمضان»، وفي رواية أخرى: «التمسوها في الوتر من العشر الأواخر»، مبينًا أن الحكمة من عدم تحديدها على وجه القطع هي أن يجتهد المسلم في العبادة خلال هذه الليالي جميعًا، فلا يقتصر على ليلة واحدة بعينها.

وأشار "قابيل" إلى أن المسلم يتحرى ليلة القدر وفق التقويم الذي يصوم عليه في بلده، ولذلك فإن من يصوم في مصر مثلًا يتحرى الليالي الوترية بحسب ما هو ثابت في مصر، وكذلك من يصوم في أي دولة أخرى يتحراها بحسب بداية الشهر في بلده، لأن العبرة باتباع جماعة المسلمين في المكان الذي يقيم فيه الإنسان.

وبيّن العالم الأزهري، أن السنة النبوية تدل على أهمية الاجتهاد في العشر الأواخر كلها، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخلت العشر الأواخر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله، في إشارة إلى الحرص على اغتنام هذه الليالي المباركة بالعبادة والذكر والدعاء.

وتحدث الدكتور أسامة قابيل أيضًا عن حكم من يصوم على رؤية دولة أخرى وهو يعيش في بلد مختلف، موضحًا أن الأصل في هذه المسألة أن يصوم المسلم ويفطر مع أهل البلد الذي يقيم فيه، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون»، أي مع جماعة المسلمين في البلد.

وأكد أن الأفضل والأكمل للمسلم هو الالتزام بإعلان بلده في بداية الشهر ونهايته، حفاظًا على وحدة الجماعة ومنعًا للاختلاف، لأن العبادات المرتبطة برمضان مثل الصيام والإفطار وصلاة العيد من الشعائر التي يجتمع عليها المسلمون.

وأشار "قابيل" إلى أن اختلاف بداية رمضان بين الدول لا ينبغي أن يكون سببًا في الجدل أو الخلاف بين المسلمين، لأن هذا الاختلاف أمر قديم وقع بين الصحابة والتابعين بسبب اختلاف رؤية الهلال، ومع ذلك ظل المسلمون يجتهدون في العبادة ويتحَرَّون ليلة القدر في العشر الأواخر، مستشهدا بحديث سيدنا النبي في صحيح البخاري: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ».

وشدد على أن العبرة ليست بتحديد ليلة واحدة بعينها بقدر ما هي بالاجتهاد في العبادة في العشر الأواخر كلها، لأن الله تعالى أخفى ليلة القدر لحكمة عظيمة، حتى يكثر العمل الصالح ويجتهد المسلم في الطاعة والذكر والدعاء طلبًا لفضلها الذي قال الله تعالى عنه: «ليلة القدر خير من ألف شهر».

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر لمشاهدة مباراة مانشستر سيتي ووست هام في الدوري الإنجليزي (لحظة بلحظة) | ضغط من السيتي