قال الدكتور صبري عثمان، مدير خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، إن مصلحة الطفل يجب أن تكون الركيزة الأساسية لأي تشريع ينظم شؤون الأسرة، مشددًا على أن تحقيق الاستقرار الأسري يبدأ من اتفاق الوالدين على وضع حقوق الأبناء واحتياجاتهم في مقدمة الأولويات.
وأوضح "عثمان" خلال استضافته في برنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن الوصول إلى بيئة أسرية مستقرة يتطلب تعاونًا وتفاهمًا بين الأب والأم، سواء خلال استمرار الحياة الزوجية أو بعد الانفصال، بما يضمن حماية الأطفال من آثار الخلافات والنزاعات الأسرية.
وأشار إلى أن قوانين الأحوال الشخصية تمثل الإطار القانوني الذي ينظم العلاقات داخل الأسرة ويحدد الحقوق والواجبات بين أطرافها، مؤكدًا أن أي تعديلات أو تشريعات جديدة يجب أن تستهدف في المقام الأول تقليل النزاعات وتحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف، مع إعطاء أولوية قصوى لمصلحة الطفل.
وأضاف أن وجود قانون واضح ومحدد للحقوق والالتزامات يسهم في الحد من الخلافات التي تنشأ بين الأزواج، خاصة بعد الانفصال، كما يساعد على توفير بيئة أكثر أمانًا للأطفال ويضمن الحفاظ على حقوقهم القانونية والاجتماعية.
وأكد مدير خط نجدة الطفل أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يتبنى رؤية تقوم على ترسيخ مبدأ "المصلحة الفضلى للطفل" باعتباره أساسًا لأي قرارات أو تشريعات تتعلق بالأسرة، داعيًا الجهات التشريعية وأولياء الأمور إلى مراعاة هذا المبدأ عند مناقشة أو تطبيق قوانين الأسرة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي قانون للأسرة لا يقاس بمدى تحقيقه رضا جميع الأطراف، وإنما بقدرته على حماية الأطفال، وتقليل النزاعات الأسرية، وتعزيز الاستقرار داخل المجتمع.