قال هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بالغرف التجارية، إن المواطنين لا يجب أن يشعروا بالقلق بسبب تراجع أسعار الذهب خلال الفترة الحالية، مؤكدا أن الذهب سيظل ملاذ امن ومخزنا للقيمة كما كان دائما، وأن ما يحدث من تغيرات في الأسعار أمر طبيعي بسبب الظروف الاقتصادية والسياسية حول العالم.
وأضاف أن الذهب على المدى الطويل يحقق مكاسب ويحافظ على قيمة الأموال، لذلك لا يجب الحكم عليه من خلال انخفاض أو ارتفاع الأسعار خلال فترة قصيرة.
وأوضح رئيس شعبة الذهب، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «الستات»، المذاع عبر قناة النهار، أن من اشترى جنيهات ذهبية بأسعار مرتفعة لم يخسر طالما لم يبعها، لافتا إلى أن الخسارة الحالية تعتبر على الورق فقط، أما الخسارة الحقيقية فتكون عند البيع بسعر أقل.
وأشار إلى أن الاستثمار في الذهب يكون للمدى الطويل، وليس بهدف الشراء ثم البيع بعد شهر أو شهرين.
وأوضح ميلاد، أن أسعار الذهب تتعرض حاليا لضغوط بسبب أكثر من عامل منها ارتفاع أسعار البترول والسياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي وقوة الدولار، مشيرا إلى أن هذه عوامل مؤقتة تؤثر على الأسعار، لافتا إلى أن تقييم الذهب لا يكون في ظل هذه الظروف فقط، ولكن بالنظر إلى أدائه على مدار سنوات.
وأكد رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن التنبؤ بمسار أسعار الذهب، خاصة عيار 21، حتى نهاية عام 2026 لا يزال أمرا بالغ الصعوبة والأهمية في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها الأسواق العالمية والسياسات النقدية الدولية.
الحد من مكاسب المعدن الأصفر والضغط على أسعاره
وأوضح ميلاد أن التوقعات التي سادت مع بداية العام كانت تشير إلى اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لخفض أسعار الفائدة، وهو ما كان من شأنه دعم ارتفاع أسعار الذهب عالميا، لافتا إلى أن المستجدات الاقتصادية الأخيرة دفعت الأسواق إلى تثبيت الفائدة أو حتى رفعها، مشددا أن هذا قد يحد من مكاسب المعدن الأصفر ويضغط على أسعاره.
وأشار إلى أن سوق الذهب لا يتأثر بعامل واحد فقط، بل تحكمه مجموعة من المتغيرات الاقتصادية والمالية والجيوسياسية التي تجعل من الصعب الجزم باتجاه الأسعار خلال الأشهر المقبلة.