أكد السفير محمد العرابي، عضو مجلس الشيوخ المصري وعضو البرلمان العربي، أن افتتاح المقر الجديد للقيادة الاستراتيجية يمثل خطوة محورية تعكس المنهج الذي تتبعه مصر حالياً، وهو "الاستراتيجية الاستباقية"، مشيراً إلى أن هذا الصرح العالمي يضع مصر في مقدمة الدول القادرة على قراءة الأحداث واستباق المخاطر قبل وقوعها، وذلك خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "ساعة 6" مع الإعلامية عزة مصطفى على قناة "الحياة".
أوضح السفير محمد العرابي أن الدولة المصرية تحرص دوماً على أن تكون سابقة للأحداث والأخطار المحتملة، لافتاً إلى أن القيادة الاستراتيجية الجديدة (الأوكتاجون) هي تجسيد لهذا الفكر الاستباقي. وأكد أن مصر لا تنتظر وقوع الأزمات بل تتحرك علمياً وعملياً لتأمين مقدراتها، مما يمنحها ثباتاً وقدرة عالية على المناورة في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.
وشدد العرابي على أن هذا الكيان ليس مجرد مبانٍ فاخرة، بل هو مشروع مبني على أساس علمي بنسبة 100%، وبقدرات تكنولوجية فائقة المتطور. وأشار إلى أن المقر الجديد يواكب أحدث التطورات العالمية، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما يجعله "عقلاً ذكياً" قادراً على إدارة شؤون الدولة بأعلى معايير الدقة والسرعة، وهو ما يعد فخراً لكل مصري.
وفي ظل المحيط الإقليمي المضطرب، أكد السفير العرابي أن مصر تواجه نوعية جديدة من المخاطر، مثل الهجمات السيبرانية والتهديدات بالطائرات المسيرة (الدرونز)، مشدداً على أن مقر القيادة الاستراتيجية الجديد صُمم خصيصاً لاستكشاف هذه الأخطار ورصدها والتعامل معها بأحدث الطرق العلمية. وأوضح أن هذا الإنجاز "العسكري العلمي" هو الضمانة الحقيقية لمواجهة التطورات العلمية المتلاحقة في الحروب الحديثة.
واختتم العرابي حديثه بالتأكيد على أن افتتاح هذا الصرح هو علامة مضيئة في مسيرة بناء الجمهورية الجديدة، لافتاً إلى أن مصر تسير بخطى ثابتة ومدروسة لتأمين مستقبلها.
وأكد أن القدرة على الملاحقة التكنولوجية والعلمية هي السمة الغالبة على المشروعات القومية الكبرى، وهو ما يضع مصر في مكانة استراتيجية مرموقة تليق بحجمها وتاريخها في المنطقة.