كشف اللواء الدكتور سمير فرج، خلال حديثه عن تطورات الأوضاع في إيران بعد مرور 6 أشهر على الحرب، عن تداعيات اقتصادية كبيرة تواجهها طهران، مشيرًا إلى خسائر مالية وفقدان وظائف وتراجع قيمة العملة ونقص في إمدادات البنزين.
وقال "فرج" إن تقارير إعلامية، من بينها ما نُسب إلى وكالة «رويترز»، تتحدث عن خسائر تقدر بنحو 270 مليار دولار، إلى جانب فقدان نحو مليون ونصف المليون وظيفة، مشيرًا إلى انتشار البطالة داخل إيران.
وأضاف أن الحرب أدت، بحسب ما عرضه، إلى دمار نحو 50 ألف وحدة، فضلًا عن انهيار قيمة العملة المحلية، مشيرًا إلى وجود عجز يومي في البنزين يقدر بنحو 15 مليون لتر.
وأوضح أن هذا النقص انعكس على إجراءات الحكومة الإيرانية، مشيرًا إلى تصريحات للرئيس الإيراني بشأن تقليل تحركات السيارات التابعة للوزارات.
وانتقل "فرج" إلى العلاقات بين إيران والصين، موضحًا أن المصالح الاقتصادية تلعب دورًا أساسيًا في تحديد طبيعة العلاقات السياسية بين الدول.
وأشار إلى أن تقارير، من بينها ما نشرته «رويترز»، تحدثت عن آلية سرية للمقايضة بين إيران والصين بمليارات الدولارات، موضحًا أن المقصود بالمقايضة هو حصول إيران على سلع واحتياجات مختلفة مقابل النفط، بدلًا من التعامل المباشر بالدولارات.
وأوضح فرج أن إيران تستخدم نظام المقايضة للحصول على عدد من الاحتياجات، من بينها معدات الدفاع الجوي والأدوية والمركبات، بينما تحصل الصين على النفط الإيراني بأسعار منخفضة.
وأضاف أن هذا النظام يسمح لإيران بتوفير احتياجاتها من السلع والمعدات في ظل القيود الاقتصادية المفروضة عليها، في الوقت الذي تستفيد فيه الصين من الحصول على النفط الإيراني.
وأشار إلى أن إيران تعتمد كذلك على أساليب مختلفة في نقل وبيع النفط، لافتًا إلى استمرار وجود سفن إيرانية في مناطق بجنوب شرق آسيا يمكن استخدامها في عمليات نقل النفط.
وأكد "فرج" أن نظام المقايضة يمثل وسيلة للالتفاف على القيود الاقتصادية والعقوبات الدولية، مشيرًا إلى نمو العلاقات بين إيران والصين.
وتساءل حول قدرة الولايات المتحدة والدول الغربية على وقف هذا التعاون أو التأثير عليه، في ظل استمرار المصالح الاقتصادية والاستراتيجية المشتركة بين طهران وبكين.