انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان غياب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة للعام الثاني على التوالي، معتبرًا أن عدم تمكنه من الحضور شخصيًا يمثل إجحافًا بحق الشعب الفلسطيني، ويثير تساؤلات بشأن قدرة الفلسطينيين على إيصال صوتهم إلى المحافل الدولية.
وجاءت تصريحات أردوغان خلال مشاركته في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة والتوترات في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب تحركات دبلوماسية متزايدة بشأن مستقبل القضية الفلسطينية وحل الدولتين.
وكانت الولايات المتحدة قد رفضت للعام الثاني على التوالي منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس والوفد المرافق له تأشيرات دخول، ما حال دون مشاركتهم حضوريًا في اجتماعات الجمعية العامة. وفي المقابل، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا يسمح لعباس بإلقاء كلمته عبر تقنية الفيديو، بأغلبية 152 صوتًا مقابل 3 أصوات معارضة و4 امتناعات عن التصويت.
وقال أردوغان إن غياب الرئيس الفلسطيني عن اجتماعات الجمعية العامة للعام الثاني على التوالي يمثل، بحسب وصفه، أمرًا مجحفًا بحق الشعب الفلسطيني، منتقدًا عدم تمكن عباس من مخاطبة قادة العالم من على منصة الأمم المتحدة بصورة مباشرة.
واختتم أردوغان: "غزة أصبحت "مقبرة واسعة للأطفال" بسبب الممارسات الإسرائيلية".
ودعا الرئيس التركي الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى اتخاذ خطوة الاعتراف بها، مشيرًا إلى تزايد عدد الدول التي اتخذت هذا الموقف، ومؤكدًا أهمية استمرار التحرك الدولي بشأن القضية الفلسطينية.
وتأتي دعوة أردوغان في وقت شهدت فيه القضية الفلسطينية تحركات دبلوماسية متواصلة على المستوى الدولي، بالتزامن مع انعقاد الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تركز المناقشات على الحرب في غزة، ومستقبل الأراضي الفلسطينية، وإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية تقوم على حل الدولتين.