حذر الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، من أن أي تحرك إسرائيلي منفرد خلال المرحلة الحالية قد يمثل أحد أبرز العوامل التي تهدد جهود التهدئة الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح عمران، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع عبر قناة DMC، أن المساعي الدبلوماسية الحالية تستهدف في الأساس وقف الحرب وخفض مستوى التصعيد، بما يساهم في الحد من التهديدات التي تواجه الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل تداعيات الصراع على أسواق الطاقة وحركة الملاحة.
وأشار إلى وجود مخاوف من إمكانية تنفيذ تحرك إسرائيلي منفرد بهدف إفشال المساعي الرامية إلى وقف الحرب، معتبرًا أن هذا السيناريو يمثل أحد التحديات المطروحة أمام الوسطاء والجهود الدبلوماسية الحالية.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن التحرك المنفرد، حال حدوثه، يمكن أن يعقد فرص الوصول إلى تفاهم أمريكي إيراني، في وقت تبدو فيه هناك رغبة أمريكية مختلفة عن مراحل سابقة للتوصل إلى تهدئة مع طهران.
وأكد عمران أن الهدف الأمريكي في المرحلة الحالية يتركز بصورة أكبر على تهدئة الجبهات وتبريد مسار التصعيد، وليس بالضرورة الوصول فورًا إلى تسوية شاملة ونهائية لجميع الملفات الخلافية بين واشنطن وطهران.
ولفت إلى أن هذا التحول يأتي بالتزامن مع انتقال المفاوضات من المطالب العامة والملفات الكبرى إلى التعامل مع قضايا محددة يمكن تحقيق تقدم بشأنها، وهو ما يفتح الباب أمام صفقات جزئية قد تساعد على خفض التصعيد وتهيئة الأجواء أمام تفاهمات أوسع مستقبلًا.
وشدد على أن نجاح هذه المساعي يظل مرتبطًا بقدرة الأطراف المختلفة على منع أي خطوات منفردة قد تعيد إشعال المواجهة، خاصة في ظل ارتفاع التكلفة العسكرية والاقتصادية والسياسية لاستمرار الحرب.