أكد المستشار محمد عادل، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن كلمة مصر في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ركزت بشكل أساسي على معالجة الاختلالات الهيكلية في البنية الحالية للنظام الدولي، مشدداً على ضرورة التعامل مع جذور الأزمات العالمية الراهنة، وفي مقدمتها غياب العدالة في تمثيل الدول النامية بالقارة الإفريقية داخل المنظمات الدولية ومجلس الأمن.
وأوضح المتحدث باسم مجلس الوزراء، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع عبر قناة "الحياة"، أن الرؤية المصرية دعت إلى ضرورة اضطلاع المؤسسات المالية الدولية بدور أكبر في الاستجابة لاحتياجات الدول النامية والأقل نمواً، وتقديم حلول جذرية لأزمة الديون وتراجع تمويل التنمية، لضمان استمرار برامج التنمية والخدمات الأساسية في هذه البلدان دون أعباء تفوق طاقتها.
وكشف "عادل" عن كواليس اللقاءات الدبلوماسية للوفد المصري على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لافتاً إلى وجود تقدير دولي واسع من كافة الوفود المشاركة لرؤية مصر بقيادة رئيس الجمهورية، والتي تؤكد على حتمية التسوية السلمية للنزاعات والصراعات في المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية باعتبارها مفتاح الاستقرار الحقيقي.
وأشار إلى أن المباحثات شددت على أن الأمن الدولي وحدة واحدة لا تتجزأ، ولا يمكن الحديث عن استقرار شامل في العالم في ظل استمرار الأزمات المشتعلة بمنطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن النهج المصري القائم على الحلول الدبلوماسية والتسوية السلمية يحظى باحترام وثقة المجتمع الدولي.
وأضاف المتحدث أن الوفد المصري شارك بفاعلية كبيرة في العديد من الفعاليات والقمم رفيعة المستوى، وكان مطلوباً في معظمها كمتحدث رئيسي يعكس مكانة الدبلوماسية المصرية وثقلها، مشيراً إلى المشاركة في قمة دعا إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقمة أخرى للرئيس الغاني لتنسيق التعاون بين دول الجنوب (جنوب - جنوب).
واختتم "عادل" تصريحاته بالإشارة إلى انتهاء فعاليات الزيارة واستعداد الوفد المصري لمغادرة مطار نيويورك عائداً إلى أرض الوطن، بعد جولة دبلوماسية مكثفة عكست دور مصر الريادي ومحوريتها في صياغة المواقف الإقليمية والدولية.