قال النائب أحمد بلال البرلسي، إن الهدف من مشروع القانون الذي تقدم به لتعديل بعض أحكام القانون رقم 73 لسنة 2021، الخاص بشروط شاغلي الوظائف والاستمرار فيها، ليس التراجع عن مواجهة ظاهرة تعاطي المخدرات، بل تأسيس منظومة أكثر دقة وعدالة، تقوم على التحقق من الحالة الفعلية للموظف أثناء تأدية خدمته.
وأضاف خلال برنامج "من ماسبيرو"، أنه رفض القانون الحالي منذ إصداره في 2021، وقال في المجلس إنه "حكم إعدام على أسر مصرية"، مضيفًا: "حتى أنا ضربت المثل وقلت إيه ذنب بنت الموظف إنها ما تلاقيش مصروفها تاني يوم لو والدها أخطأ".
وأكد أن القانون الحالي به مشكلات كثيرة، وأن هناك حالة من الغضب الكبير بسبب فصل آلاف العمال والموظفين، قائلًا: "أنا لما بتكلم عن آلاف العمال والموظفين، أنا بتكلم عن آلاف الأسر المصرية في خلال تقريبًا خمس سنوات، وهي عمر هذا القانون".
وشدد على أن أحدًا لا يختلف على خطورة المخدرات وأهمية مواجهتها، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن أحدًا لا يختلف أيضًا على أن الظلم قد يقع على أي إنسان بدعوى أنه تعاطى مخدرات، على الرغم من أنه قد يكون متعاطيًا أو يتناول علاجًا، وحتى لو ظهر تأثير هذا العلاج بشكل إيجابي في التحليل.
وتساءل: "بدل ما يكون هناك تحقيق مع العامل، أو تخفيف في العقوبة، أو فرصة أخرى، بيتم الفصل بناءً على قرار فني من المعمل، وكأنه حكم قاضٍ وحكم إعدام".
وعن الحل الوسط بين حماية المجتمع من الظاهرة والحفاظ على حقوق العاملين، قال البرلسي: "ما فيش حل وسط ولا حاجة، احنا بنتكلم على حاجة اسمها التدرج في العقوبة، وهو مبدأ إحنا ما بنخترعوش، أي قانون لازم يكون فيه تدرج في العقوبة".
وأكد أن قرار المعمل، مثل أي شيء بشري، من الممكن أن يكون فيه خطأ، وبالتالي لابد للعامل أن يأخذ حق الدفاع عن نفسه، ولابد ألا نلغي المحكمة العمالية التي أقرها قانون العمل، ولابد أن يكون هناك تحقيق مع العامل، مؤكدًا أنه لا يوجد حاليًا تحقيق ولا دفاع.
وأشار إلى أن مشروع القانون يقترح أن تكون العقوبة مضاعفة في حالة العود، لافتًا إلى أن توجه الدولة أصلاً هو مكافحة الإدمان وعلاج المدمن باعتباره مريضًا، وأن صندوق مكافحة الإدمان يقوم بدور جيد في هذا الشأن، وأن العلاج هو السبيل الوحيد للحفاظ على المجتمع، بينما الطرد قد يتسبب في مشكلات أكبر.
وكشف البرلسي عن وجود آلاف العمال والموظفين الذين تم فصلهم وهم غير متعاطين، قائلًا: "أنا معايا رد جه النهاردة على أحد طلبات مواطن، الراجل كل أوراقه سليمة ومعاه تقرير التحليل من صندوق مكافحة الإدمان، ومع ذلك تم فصله".
وأضاف: "من الممكن يتم فصل عامل بسبب دواء، والدواء بيصرف من شركته، والمعروف إن هذا الدواء بيطلع له تأثير إيجابي في التحليل"، مؤكدًا أن هناك حالات تستدعي التحقق، وأن إصدار قرار الفصل بناءً على تحليل واحد دون فرصة للدفاع عن النفس أمر غير مقبول.
واختتم حديثه، مؤكدًا أن مشروع القانون يهدف إلى تحقيق العدالة والدقة في التعامل مع هذه القضية، بما يحفظ استقرار الأسرة المصرية ويحمي المجتمع في الوقت نفسه.