ads
ads

خبير في الشؤون الإسرائيلية: نتنياهو يستغل جبهة غزة انتخابيًا

نتنياهو
نتنياهو

قال الدكتور محمود شاكر صيام، الكاتب والباحث السياسي والخبير في الشؤون الإسرائيلية من قطاع غزة، إن إسرائيل تحاول استغلال أي حدث في قطاع غزة لشن هجمات جديدة وسفك مزيد من الدماء، معتبرًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى من خلال ذلك إلى إعادة ترسيخ صورة «المنقذ والحامي» لدى الناخب الإسرائيلي.

وأوضح الكاتب والباحث السياسي والخبير في الشؤون الإسرائيلية من قطاع غزة، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن نتنياهو، يتمنى وقوع هجوم ولو بسيط من قطاع غزة على الحدود أو النقاط الفاصلة بين القطاع وإسرائيل، حتى يتمكن من شن هجوم كبير، معتبرًا أن ذلك يأتي في سياق محاولة تنفيس ما وصفه بالحقد اليميني داخل المجتمع الإسرائيلي.

وأضاف أن المجتمع الإسرائيلي اتجه بشكل كبير نحو اليمين، مع تراجع قوى اليسار، مشيرًا إلى وجود خطاب إسرائيلي يعتبر الفلسطينيين تهديدًا لمستقبل إسرائيل. وقال إن إسرائيل «تتلكك» بأي حدث، وفق تعبيره، من أجل سفك مزيد من الدماء وإعادة المشهد إلى بدايته، بما يمنح الناخب الإسرائيلي المتطرف مزيدًا من الثقة، ويساعد المعسكر اليميني على تعويض تراجع الأصوات.

وأشار صيام إلى أن معسكر بنيامين نتنياهو والصهيونية الدينية تراجع لصالح حزب «يشار» الذي يرأسه غادي آيزنكوت، موضحًا أن نتنياهو يسعى إلى استعادة هذه الثقة وإعادة أحداث السابع من أكتوبر إلى وعي الإسرائيليين. وأكد أن نتنياهو يريد ترسيخ صورته باعتباره الشخص القادر على حماية إسرائيل، وتقديم نفسه للمجتمع الإسرائيلي باعتباره من اتخذ قرارات وصفها بالجريئة خلال الحرب.

وقال صيام إن نتنياهو يحاول تقديم صورة للمجتمع الإسرائيلي مفادها أنه لا يمكن الوثوق بأحد غيره، مشيرًا إلى أنه يقدم نفسه باعتباره المسؤول عن قتل قادة في إيران وحزب الله وحماس والجهاد الإسلامي، إلى جانب العمليات العسكرية التي نفذتها إسرائيل في لبنان وسوريا وإيران. وأضاف أن هذه المحاولات، بحسب رؤيته، لن تحقق لنتنياهو مزيدًا من الأصوات، مشيرًا إلى أن الخبراء داخل إسرائيل يرون أن هذه التحركات تأتي في وقت متأخر ولن تؤدي إلى تغيير كبير في المشهد الانتخابي.

وتحدث صيام عن تغير كبير في مواقف دول ومجتمعات في أوروبا وأمريكا تجاه إسرائيل، معتبرًا أن ما وصفه بـ«التسونامي» الذي اجتاح مشاعر العالم أدى إلى رفض واسع لما تطرحه إسرائيل. وقال إن إسرائيل أصبحت، بحسب وصفه، أقل قبولًا في أوروبا وأمريكا، وإن دولًا كانت تحتضنها وتتعامل معها باحترام تغيرت نظرتها إليها.

وأكد صيام أن الشعب الفلسطيني لا يزال يعيش تحت العذاب اليومي مع دخول الحرب عامها الرابع، مشيرًا إلى صعوبة الحصول على المياه الصالحة للشرب والطعام والملابس والاحتياجات الأساسية. وأضاف أن الغزيين لا يجدون مأوى مناسبًا، قائلًا إن السكان يعتمدون على قطع من القماش أو البلاستيك في ظل ظروف الشتاء.

وقال إن كل ما يأمله سكان غزة حاليًا هو توقف القتل اليومي والعودة إلى حياتهم الطبيعية، مشيرًا إلى أن ليلة سابقة شهدت إطلاق نار من جميع النقاط العسكرية المتاخمة لحدود القطاع طوال الليل حتى السابعة صباحًا، ما أدى إلى وقوع إصابات وسقوط ضحايا.

وأوضح صيام أن جبهة غزة قد تظل مفتوحة إلى حين تغير ميزان القوى داخل الانتخابات الإسرائيلية، مشيرًا إلى تقدم حزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت على بنيامين نتنياهو في استطلاعات الرأي، وفق ما أشار إليه.

وأضاف أن آيزنكوت ليس مختلفًا بشكل كامل عن نتنياهو، لكنه يختلف معه في بعض النقاط، مشيرًا إلى تصريحات له قال فيها إن انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة قد يحتاج إلى سنوات. وأوضح أن آيزنكوت يؤمن، بحسب رؤيته، بأن الحروب يجب أن تنتهي بحلول سياسية، بينما يرى أن نتنياهو يريد حربًا ممتدة وغير منتهية.

وقال صيام إن نتنياهو يتغذى سياسيًا على الحروب، معتبرًا أنها مصدر للدعاية بالنسبة له وتبعده عن مواجهة قضايا سياسية وقضائية داخل إسرائيل. وأضاف أن انتهاء الحرب، بحسب رؤيته، قد يؤدي إلى تفكك الائتلاف الحكومي ومساءلة نتنياهو أمام القضاء، وربما دخوله السجن، وهو ما يجعله، وفق تحليله، راغبًا في استمرار الحرب دون نهاية.

وأكد صيام أنه طالما بقيت حكومة نتنياهو بأركانها الحالية، فلن يحدث تغيير، مشيرًا إلى أن تحولات سياسية يمكن أن تحدث إذا نجح غادي آيزنكوت في قيادة الحكومة المقبلة أو تشكيل حكومة جديدة. وأوضح أن إدارة غزة لا تزال تواجه صعوبات في العمل داخل القطاع، مشيرًا إلى أن لجنة إدارة غزة لم تتمكن حتى الآن من إدخال زجاجة مياه إلى القطاع، ولم يستطع أي من أفرادها الدخول إليه.

وقال صيام إن إسرائيل تمنع دخول كل شيء وتعمل على تجميد الأوضاع، معتبرًا أنها تحاول تحويل حياة السكان في قطاع غزة إلى جحيم، بما يدفعهم إلى التفكير في الهجرة إذا ظهرت فرصة لذلك. وأضاف أن المواطن ورب الأسرة الذي يريد العيش بسلام مع أطفاله قد يجد نفسه أمام خيار الهجرة، سواء باختياره أو تحت ضغط الظروف. وأكد أن استمرار قيادة نتنياهو، بحسب رؤيته، لن يؤدي إلى تحسن في حياة سكان غزة أو الفلسطينيين بشكل عام.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
مصدر مطلع: مصر ترفض بشكل قاطع الزج باسم «سيناء» في تصريحات وزير المالية الإسرائيلي