قال بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية تفتح المجال أمام شراكة اقتصادية شاملة، مشيرًا إلى أن رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى الشراكة الاستراتيجية ينعكس على زيادة الاستثمارات الأجنبية والتصنيع داخل مصر.
وأضاف "شعيب"، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن كوريا الجنوبية تنظر إلى مصر باعتبارها قاعدة إنتاجية وتصديرية لعدد من الأسواق، خاصة مع وجود علاقات تجارية لمصر مع دول القارة الإفريقية من خلال تجمعات مثل الكوميسا، إلى جانب العلاقات التجارية مع دول الاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر وكوريا الجنوبية يبلغ نحو 874 مليون دولار، مع وجود تفوق في الواردات الكورية إلى مصر، مؤكدًا أن الدولة المصرية تستهدف تقليل عجز الميزان التجاري من خلال التوسع في التصنيع داخل مصر.
ولفت الخبير الاقتصادي إلى مشاركة الرئيس السيسي في مائدة مستديرة مع 23 من كبرى الشركات الكورية الجنوبية، موضحًا أن الجانب الكوري لديه استثمارات في مصر بمجالات السيارات والأجهزة المنزلية والصناعات التكنولوجية.
وأضاف أن قطاع السيارات يمثل فرصة مهمة للاستثمار الكوري، خاصة أن مصر تستورد سيارات وقطع غيار بنحو 5.5 مليار دولار سنويًا، بما يمثل نسبة من إجمالي فاتورة الاستيراد المصرية، وتسعى الدولة إلى زيادة المكون المحلي وتوطين صناعة السيارات.
وأكد أن مصر عملت، خلال السنوات الماضية، على تحسين مناخ الاستثمار من خلال تطوير البنية التحتية، وإنفاق أكثر من عشرة تريليونات جنيه على الطرق والمدن ومحطات الطاقة، إلى جانب تطوير الموانئ والنظم الجمركية والتشريعات والقوانين المنظمة للاستثمار.
تعاون في النقل المستدام
وأشار "شعيب" إلى مذكرة التفاهم الخاصة بتوريد 44 قطار ترام تعمل بالهيدروجين إلى العاصمة الإدارية، معتبرًا أن التعاون يعكس توجه مصر نحو التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة.
وأوضح أن التغيرات المناخية أصبحت تؤثر بصورة مباشرة على الاقتصاد وموارد الدول، ما يجعل التوسع في الطاقة والنقل المستدامين ضرورة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
منطقة صناعية كورية بقناة السويس
وأكد أن إنشاء منطقة صناعية كورية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمثل فرصة مهمة، نظرًا لموقع مصر الذي يربط بين آسيا وإفريقيا وأوروبا، ومرور نحو 14% من حجم التجارة العالمية عبر قناة السويس.
وأشار إلى أن حجم إنتاج المشروعات الكورية الموجودة في مصر يبلغ نحو 1.5 مليار دولار، ويتم تصدير 80% منه إلى الخارج، موضحًا أن ذلك يؤكد أهمية مصر كقاعدة إنتاج وتصدير.
وأضاف أن مصر تستهدف رفع مساهمة الصناعة إلى نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة العاملين في القطاع الصناعي من نحو 3.5 مليون إلى 8 ملايين عامل.