أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن القوات المسلحة المصرية نفذت المرحلة الثالثة من الحملة المكبرة لمجابهة أعمال التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية، بالتنسيق مع الشرطة المدنية، في إطار جهود الدولة لفرض سيادتها على كامل أراضيها وحماية ثرواتها الطبيعية.
وأوضحت لميس الحديدي، خلال تقديم برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أن القوات المسلحة ألقت منشورات تحذيرية على العناصر الإجرامية قبل تنفيذ الحملة، في إطار الإجراءات المتخذة لمواجهة الأنشطة غير القانونية وتأمين الحدود المصرية.
وأضافت أن بيان القوات المسلحة أكد عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين مصر والسودان، وبين شعبي وادي النيل، مشيرة إلى أن الحملة الحالية تمثل الموجة الثالثة من العمليات التي تستهدف مكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب، إلى جانب مواجهة الهجرة غير المشروعة وضبط المواد المخدرة والأسلحة.
وأشارت الحديدي إلى أن الموجة الأولى من الحملات نُفذت في 22 يوليو الماضي، واستهدفت أعمال التنقيب غير المشروع عن الذهب، وأسفرت كذلك عن ضبط مواد مخدرة وأسلحة ورصد حالات للهجرة غير الشرعية، فيما نُفذت الموجة الثانية خلال أغسطس الماضي، في إطار الأهداف نفسها.
ولفتت إلى أن الصحراء الشرقية تحظى بأهمية اقتصادية واستراتيجية كبيرة، نظرًا لامتدادها إلى المناطق الحدودية مع السودان ومناطق حلايب وشلاتين، موضحة أن هذا التفسير يمثل قراءتها لأسباب التركيز على المنطقة، وليس جزءًا من بيان القوات المسلحة.
وأكدت أن الدولة بدأت بالفعل العمل في عدد من مناجم الذهب بالمنطقة، بالتزامن مع مشاركة شركات ومستثمرين أجانب في أنشطة التنقيب، فضلًا عن طرح مناطق وفرص استثمارية جديدة أمام القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب.
وشددت الإعلامية على أن أهمية هذه التحركات لا تقتصر على تعظيم الاستفادة الاقتصادية من الثروات المعدنية، بل تمتد إلى تأمين الحدود المصرية ومنع الأنشطة غير القانونية، بما يحافظ على مقدرات الدولة ومصالحها الاستراتيجية.
واختتمت بالتأكيد على أن الحملات المتتالية تعكس حرص الدولة على فرض سيادتها على أراضيها وحماية ثرواتها الطبيعية، مشيرة إلى أن الصحراء الشرقية تمثل منطقة استراتيجية تتطلب استمرار التأمين للحفاظ على الموارد الطبيعية والاستثمارات القائمة بها.