قال إسلام الكتاتني، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن استهداف الأطفال والشباب يمثل أحد الملفات التي تركز عليها جماعة الإخوان، مشيرًا إلى أن الجماعة تستغل منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية التي تتيح خاصية المحادثات المفتوحة للتواصل مع الفئات العمرية الصغيرة والتأثير فيها.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية دينا عصمت، مقدمة برنامج «اليوم»، عبر قناة «dmc»، أنّ هذه الألعاب قد تتيح للأطفال التحدث مع أشخاص لا تعرف أسرهم هوياتهم أو أماكن وجودهم، ما يزيد صعوبة متابعة طبيعة هذه المحادثات ومحتواها، لافتًا إلى أن هذه المسألة تستدعي اهتمامًا أكبر بوعي الأسرة ومتابعتها لاستخدام الأطفال للإنترنت.
وأوضح "الكتاتني"، أن الجماعة لديها قسم للطلاب يشمل الجامعة والمرحلة الثانوية والأشبال، موضحًا أن الاهتمام بالأطفال يبدأ في سن مبكرة، من خلال برامج تستهدف هذه الفئة، ثم يمتد إلى المراهقين والشباب في المرحلتين الإعدادية والثانوية والجامعات.
وأشار إلى أن استخدام الألعاب الإلكترونية ووسائل التواصل يتيح للجماعة الوصول إلى شرائح عمرية مختلفة، ومحاولة التأثير في أفكارها وتوجهاتها، معتبرًا أن هذه الوسائل أصبحت من أبرز ساحات المواجهة الفكرية والإعلامية.
وأكد "الكتاتني" أن الحديث عن جماعة الإخوان لا يزال ضروريًا، رافضًا اعتبار أن نشاطها انتهى، وقال إن التنظيم يتجاوز النطاق المحلي ويمتلك امتدادات دولية، مشيرًا إلى أنه موجود في نحو 80 إلى 90 دولة، بحسب الأرقام التي ذكرها خلال المداخلة.
وتابع، أن المواجهة داخل مصر، التي ربطها بأحداث 30 يونيو، لا تعني انتهاء نشاط التنظيم خارج البلاد، معتبرًا أن هذه الامتدادات تُستخدم في محاولات التأثير على الدولة المصرية ومؤسساتها.