ads
ads

إبراهيم عيسى عن ذكر رئيس وزراء ماليزيا سامية جمال: مشهد يكشف قيمة القوة الناعمة المصرية

سامية جمال
سامية جمال

قال الإعلامي إبراهيم عيسى، إن استقبال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم للرئيس عبد الفتاح السيسي، واستحضاره أسماء رموز الفن المصري، يكشفان عن المكانة التي لا تزال تحتلها القوى الناعمة المصرية في وجدان الشعوب، مؤكدًا أن الفن والثقافة يمثلان أحد أهم عناوين مصر في الخارج.

وأضاف "عيسى" خلال فيديو عبر قناته الرسمية على "يوتيوب"، أن رئيس الوزراء الماليزي استحضر أسماء الفنانتين سامية جمال وتحية كاريوكا، إلى جانب أم كلثوم والأزهر الشريف وضريح الإمام الحسين، فيما استخدم أغنية "تملي معاك" للفنان عمرو دياب في استقبال الرئيس السيسي، وأغنية "غدًا ألقاك" لكوكب الشرق أم كلثوم في وداعه.

وأشار إلى أن هذا المشهد يكشف قيمة القوة الناعمة المصرية، لكنه يطرح في الوقت نفسه تساؤلات بشأن كيفية تعامل مصر معها، قائلًا إن البلاد تمتلك رصيدًا فنيًا وثقافيًا كبيرًا، لكنها بدلًا من استثماره في تعزيز مكانتها، تتجه إلى التحكم فيه والسيطرة عليه ومراقبته.

ماليزيا والتجربة الاقتصادية

انتقل عيسى إلى المقارنة بين التجربتين المصرية والماليزية، معتبرًا أن زيارة الدول المتقدمة يجب أن تكون فرصة لدراسة أسباب نجاحها والاستفادة من خبراتها، لا الاكتفاء بتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية معها.

وأوضح أن ماليزيا تحقق صادرات سنوية تقدر بنحو 300 مليار دولار، تتركز نسبة مهمة منها في المكونات الكهربائية والرقائق الإلكترونية والمنتجات عالية التكنولوجيا، مقابل صادرات مصرية تبلغ نحو 42 مليار دولار، وفق الأرقام التي أوردها في حديثه، مشيرًا إلى اتساع الفجوة بين البلدين في مجال الصادرات التكنولوجية.

وشدد على أن الفارق لا يرتبط بالموارد وحدها، معتبرًا أن التخطيط والاستثمار في التعليم والعلم وتطوير الاقتصاد، إلى جانب تمكين القطاع الخاص وتعزيز اندماجه في التجارة العالمية، تمثل عوامل أساسية وراء نجاح التجربة الماليزية.

أكد إبراهيم عيسى أن التجربة الماليزية تقدم، من وجهة نظره، درسًا في أهمية الحياة السياسية والديمقراطية في بناء الدول، مستشهدًا بمسيرة رئيس الوزراء أنور إبراهيم، وما شهدته من صراعات سياسية وسجن ثم عودة إلى الحياة السياسية وتولي رئاسة الحكومة.

وقال إن المجتمعات لا تتقدم بالاستبداد أو إلغاء السياسة، وإنما بوجود حياة سياسية حيوية ومعارضة وحرية في التعبير والمعتقد، مشددًا على أن الديمقراطية لا تقتصر على إجراء الانتخابات، بل تقوم على وجود دولة مدنية ومؤسسات مستقلة عن توظيف الدين في الصراع على السلطة.

وأضاف أن الانتخابات وحدها لا تضمن قيام نظام ديمقراطي، محذرًا من اختزال الديمقراطية في صناديق الاقتراع دون توافر بيئة مجتمعية وثقافية وسياسية مؤهلة، أو استخدامها لتمكين تيارات توظف الدين في العمل السياسي.

وانتقد "عيسى" في سياق حديثه عن أسباب تعثر التنمية، ما وصفه باستمرار حالة التخبط في المسار السياسي والاقتصادي المصري منذ عام 1952، معتبرًا أن غياب وضوح التوجهات والسياسات يحول دون تحقيق تقدم مستدام.

وأشار "عيسى" إلى أن مصر لم تحسم، بحسب تقييمه، طبيعة نموذجها الاقتصادي والسياسي، بين دور الدولة والقطاع الخاص، وبين متطلبات الحرية والديمقراطية، وهو ما ينعكس على قدرتها على تحقيق التنمية ومواكبة الدول التي نجحت في بناء اقتصادات أكثر تقدمًا.

واختتم "عيسى" حديثه بالتأكيد على ضرورة إعادة النظر في السياسات القائمة والاستفادة من تجارب الدول التي حققت نجاحات اقتصادية، قائلًا إن مصر لن تحقق التقدم من خلال اختراع نموذج خاص بمعزل عن خبرات الآخرين، بل عبر دراسة التجارب الناجحة وتطبيق ما يتناسب مع ظروفها، محذرًا من استمرار الدوران في الحلقة نفسها دون إصلاح حقيقي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مباراة برشلونة وجالاتا سراي في دوري أبطال أوروبا