أكد الكاتب والإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، تأجيل جلسة مجلس النواب الخاصة بالموافقة على تفويض رئيس الجمهورية إلى يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، مشيرًا إلى أن مصر تواصل تحركاتها الدبلوماسية من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، والحفاظ على أمن الدول العربية واستقرار المنطقة.
وأوضح بكري، في تغريدة عبر منصة «X»، أن القاهرة تبذل جهودًا حثيثة لاحتواء الأزمة اليمنية، من خلال التواصل الدبلوماسي وتكثيف المشاورات مع الأطراف المعنية، بما يدعم فرص التهدئة ويهيئ الأجواء للعودة إلى المسار السياسي، مؤكدًا أهمية التحرك لإنهاء النزاعات الراهنة بعيدًا عن التصعيد.
وأشار عضو مجلس النواب إلى المحادثات التي أجراها وزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني على هامش اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، موضحًا أن هذه المشاورات شهدت الاتفاق على مواصلة التواصل من أجل تفعيل مبادرة تستهدف التعامل مع تطورات الأزمة اليمنية واحتواء تداعياتها الإقليمية.
وتتضمن المبادرة، وفق ما أعلنه بكري، وقف الأعمال العدائية ضد المملكة العربية السعودية والدول العربية الأخرى، إلى جانب ضمان حرية الملاحة وتأمين الممرات البحرية، بما يحافظ على حركة التجارة والمصالح الاقتصادية ويحد من المخاطر التي تهدد أمن المنطقة.
كما تشمل المبادرة البدء في مسار سياسي يمهد للمفاوضات بين الأطراف المعنية، بهدف الوصول إلى تسوية سياسية للأزمة اليمنية، وإنهاء حالة التصعيد عبر الحوار والتفاهم، بما يحقق الاستقرار ويجنب المنطقة المزيد من التوترات.
وتأتي هذه التحركات في إطار الجهود المصرية الرامية إلى دعم الحلول السياسية للأزمات الإقليمية، وتعزيز التنسيق والتشاور مع مختلف الأطراف، بما يسهم في حماية الأمن العربي والحفاظ على استقرار الممرات البحرية.
ولفت "بكري" إلى مسار آخر تعمل مصر على دعمه من أجل تسوية الأزمات الراهنة، يتمثل في مبادرة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لإنهاء النزاعات القائمة.
وأكد بكري أن المبادرة بدأت تشهد تفاعلات، وأن مشاورات مهمة تجري حاليًا في هذا الإطار، في خطوة تستهدف دعم فرص التهدئة وفتح المجال أمام حلول تنهي الصراعات وتحد من تداعياتها على دول المنطقة وشعوبها.
وشدد عضو مجلس النواب على أن الموقف المصري المتضامن مع المملكة العربية السعودية يمثل موقفًا ثابتًا ومبدئيًا، يعكس تمسك القاهرة بدعم الأمن العربي والتعامل مع التحديات الإقليمية بما يحفظ مصالح الدول العربية واستقرارها.
وأكد بكري أن مجلس النواب سيتخذ يوم الاثنين المقبل موقفًا يؤكد هذا التوجه، وذلك خلال الجلسة المقرر عقدها في 26 أكتوبر 2026، بعد تأجيل جلسة الموافقة على تفويض رئيس الجمهورية.
واختتم بكري تصريحاته بالتأكيد على أهمية قوة الردع في التعامل مع الأزمات، مشددًا على أن «قوة الردع هي عامل مهم في تحقيق الحل السياسي للأزمات»، في إشارة إلى أن التحرك السياسي قد يحتاج إلى عناصر قوة تضمن حماية المصالح والأمن والاستقرار.