ads
ads

مدبولي: تحسين مستوى معيشة المواطن أولوية الحكومة خلال السنوات الثلاث المقبلة

الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية يأتيان على رأس أولويات الحكومة، مشددًا على استمرار الدولة في تنفيذ برامج الدعم الاجتماعي وتطويرها بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية، ويضمن وصول المساندة الحكومية إلى الفئات المستحقة.

جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية»، ضمن فعاليات اليوم الثالث من «منتدى مصر 2026»، الذي يُعقد تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

وأوضح مدبولي أن الجلسة تمثل فرصة لاستعراض ما تحقق في ملف الحماية الاجتماعية، والجهود التي تبذلها الدولة للتخفيف من الأعباء المعيشية عن المواطنين، بالتوازي مع تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي الهادفة إلى معالجة المشكلات المتراكمة على مدار عقود.

وأشار إلى أن الحكومة تحرص على التوسع في برامج الحماية الاجتماعية وزيادة المخصصات الموجهة إليها، بهدف الحد بقدر الإمكان من الآثار السلبية التي قد تترتب على الإصلاحات الاقتصادية بالنسبة إلى بعض فئات المجتمع، مع الحفاظ على الفئات الأكثر احتياجًا وتوفير المساندة اللازمة لها.

وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة ستواصل العمل على تدبير موارد مالية جديدة لدعم هذه البرامج، مؤكدًا أن تحسين مستوى معيشة المواطن المصري سيكون الشغل الشاغل للحكومة خلال السنوات الثلاث المقبلة، رغم التحديات الاقتصادية غير المسبوقة التي تواجه مصر والعالم.

واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي جهود الدولة في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن برنامج «تكافل وكرامة» يعد أحد أبرز البرامج التي تستهدف مساندة الأسر الأولى بالرعاية وتوفير الدعم النقدي لها.

وأوضح أن إجمالي عدد الأسر التي استفادت من البرنامج على مدار فترة تنفيذه بلغ نحو 8.2 مليون أسرة مصرية، في حين يصل عدد الأسر المستفيدة حاليًا إلى نحو 4.7 مليون أسرة، بما يعكس استمرار البرنامج في تقديم المساندة للفئات المستحقة.

وأضاف أن البرنامج يعتمد على تقديم الدعم للأسرة لمدة زمنية تبلغ 3 سنوات، يجري خلالها تقييم قدرتها على تجاوز دائرة العوز، من خلال إتاحة فرص العمل ومساعدتها على تحقيق دخل يضمن لها القدرة على تلبية احتياجاتها المعيشية دون الاعتماد المستمر على الدعم.

وأكد رئيس الوزراء استمرار برنامج «تكافل وكرامة» والعمل على تطويره وفقًا للظروف الاقتصادية، بما يحقق أهداف الحماية الاجتماعية ويعزز قدرة الأسر المستفيدة على تحسين أوضاعها المعيشية تدريجيًا.

وفيما يتعلق بمنظومة الدعم النقدي السلعي المقرر تنفيذها، أكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة لا تستهدف خفض قيمة الدعم أو تقليص عدد الأسر المستحقة، وإنما تسعى إلى ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق أقصى استفادة ممكنة منه.

وأشار مدبولي إلى أن نحو 60% من الأسر المصرية تستفيد حاليًا من منظومة الدعم، موضحًا أن المنظومة القائمة تتضمن دعم الخبز ونحو 4 سلع أساسية، رغم اختلاف احتياجات الأسر من السلع وفقًا لظروفها وأولوياتها المعيشية.

وأوضح أن فكرة الدعم النقدي السلعي تقوم على تخصيص مبلغ مالي لكل أسرة، يتيح لها الحصول على احتياجاتها من السلع الأساسية وفقًا لأولوياتها، بدلًا من الاقتصار على قائمة محددة من السلع التي قد لا تتناسب بالدرجة نفسها مع احتياجات جميع الأسر.

وأضاف أن قيمة الدعم ستراعي معدلات التضخم والمتغيرات الاقتصادية، مؤكدًا أن الحكومة عملت خلال الأعوام الماضية على زيادة التمويل المخصص للدعم العيني بصورة سنوية، وأن الدولة ستواصل زيادة المخصصات وفقًا للظروف الاقتصادية القائمة.

وتأتي هذه التوجهات في إطار سعي الحكومة إلى تطوير آليات تقديم الدعم، وتحسين كفاءة توجيه الموارد العامة، مع الحفاظ على حقوق الأسر المستحقة وضمان قدرتها على الحصول على السلع الأساسية.

واستعرض رئيس الوزراء تطور مخصصات الدعم التمويني ودعم الخبز خلال السنوات الماضية، موضحًا أن إجمالي هذه المخصصات بلغ نحو 32.8 مليار جنيه خلال عامي 2013 و2014، قبل أن يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات التالية.

وأشار مدبولي إلى أن مخصصات الدعم ارتفعت إلى نحو 127 مليار جنيه اعتبارًا من عام 2023، ثم وصلت إلى 134 مليار جنيه في العام التالي، قبل أن ترتفع إلى 160 مليار جنيه، وصولًا إلى نحو 178 مليار جنيه خلال العام الحالي.

وأكد أن هذه الزيادات تأتي في إطار استمرار الدولة في توفير الدعم المرتبط بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، ومراعاة المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، بما يضمن استمرار تقديم المساندة للأسر المستفيدة من منظومة التموين والخبز.

ويعد الدعم التمويني ودعم الخبز من أبرز مكونات منظومة الحماية الاجتماعية في مصر، في ظل اعتماد ملايين الأسر على هذه المنظومة في الحصول على السلع الأساسية، وهو ما يضع تطويرها وتحسين كفاءة الإنفاق المخصص لها ضمن أولويات الحكومة.

وفيما يتعلق بالخدمات الأساسية، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الزيادات المرصودة لقطاعي الصحة والتعليم تبلغ 30% و20% مقارنة بالعام الماضي والعام السابق عليه، مؤكدًا تطلع الحكومة إلى زيادة الإنفاق على الخدمات العامة وتحسين جودتها.

وأوضح أن تطوير الخدمات الصحية والتعليمية يمثل جزءًا أساسيًا من جهود الدولة لتحسين مستوى المعيشة، إلى جانب برامج الدعم النقدي والسلعي، مشيرًا إلى أهمية توفير الموارد المالية اللازمة لتوسيع نطاق الخدمات وتحسين كفاءتها.

وفي هذا السياق، لفت رئيس الوزراء إلى أن الإسراع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بجميع أنحاء الجمهورية يتطلب توفير مئات المليارات من الجنيهات، بما يعكس حجم الاستثمارات اللازمة لتوسيع التغطية الصحية وإتاحة الخدمات للمواطنين في مختلف المحافظات.

وأكد أن زيادة الحيز المالي في الموازنة العامة للدولة ستساعد على التوسع في تنفيذ هذه البرامج، وتوفير الموارد المطلوبة لتطوير الخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب مواصلة دعم الفئات الأولى بالرعاية.

وشدد مدبولي على أن الحكومة تعمل على توفير موارد جديدة لتمويل برامج الحماية الاجتماعية، في ظل ما تفرضه الظروف الاقتصادية من تحديات تتعلق بزيادة تكاليف المعيشة وتلبية احتياجات المواطنين.

وأوضح أن العالم يواجه ارتفاعًا ملحوظًا في تكاليف المعيشة، في ظل أزمة عالمية حقيقية تؤثر على الأوضاع الاقتصادية، مؤكدًا استمرار الحكومة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين ومساعدتهم على مواجهة الأعباء المعيشية.

وأشار إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب مواصلة العمل على تحسين كفاءة الإنفاق العام، وتوفير التمويل اللازم للبرامج الاجتماعية، بما يضمن استمرار تقديم الدعم للفئات المستحقة وعدم تأثر الخدمات الأساسية بالضغوط الاقتصادية.

وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تضع ملف الحماية الاجتماعية في مقدمة أولوياتها، مع مواصلة تطوير البرامج القائمة والعمل على زيادة المخصصات المالية وفقًا للمتغيرات والاحتياجات الفعلية.

وفي ختام حديثه عن مستقبل الحماية والضمان الاجتماعي، أكد الدكتور مصطفى مدبولي استمرار الدولة في تنفيذ مختلف البرامج التي تستهدف مساندة المواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية، بما يشمل المعاشات والضمان الاجتماعي والدعم السلعي والتأمين الصحي ودعم التعليم والإسكان.

وأوضح أن هذه البرامج تمثل التزامات تتحملها الدولة في إطار مسؤوليتها عن توفير مظلة للحماية الاجتماعية، مشددًا على التزام الحكومة باستمرارها خلال السنوات الأربع المقبلة، مع تخصيص اعتمادات مالية كبيرة لها ضمن الموازنة العامة للدولة.

وأضاف أن الحكومة ستعمل على زيادة المبالغ المخصصة لهذه البرامج وفقًا للمتغيرات الاقتصادية، بما يدعم الأسر محدودة ومتوسطة الدخل، ويسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عنها وتوفير الخدمات الأساسية اللازمة لها.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً