ads
ads

أستاذة علوم سياسية: واشنطن تضغط على إيران عسكريًا لفرض شروطها التفاوضية

حرب إيران وامريكا
حرب إيران وامريكا

قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، إن الإدارة الأمريكية تعتمد سياسة الضغط الأقصى والإكراه العسكري في تعاملها مع إيران، بالتزامن مع التحشيد العسكري والتلويح بتوسيع نطاق المواجهة، معتبرة أن هذه التحركات تستهدف زيادة الضغط على طهران وتهيئة الظروف لاحتمال تصعيد عسكري أوسع.

وأضافت أستاذة العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «القاهرة الإخبارية» من العاصمة الأردنية عمّان، أن واشنطن تسعى، وفق تقديرها، إلى إعداد البيئة الإقليمية والدولية لاحتمال مواجهة متعددة الجبهات، مع محاولة حشد الحلفاء والضغط على الأطراف الرافضة للمسار الأمريكي، فضلًا عن توزيع التكاليف الاقتصادية والأمنية المحتملة للحرب على دول المنطقة.

وفيما يتعلق بالموقف الإيراني، أوضحت أستاذة العلوم السياسية أن طهران تتبنى نهجًا يقوم على الصبر الاستراتيجي والاستنزاف، مع التلويح بتوسيع نطاق الرد ليشمل القواعد الأمريكية في المنطقة، إلى جانب تهديدات مرتبطة بالممرات البحرية الحيوية والبنية التحتية ومنشآت الطاقة.

وأشارت إلى أن القدرات الصاروخية الإيرانية تمثل، بحسب تقديرها، إحدى أدوات الردع الرئيسية، فضلًا عن قدرة طهران على تهديد حركة الملاحة والتجارة الدولية، في حال اتساع المواجهة. ولفتت إلى أن أي تصعيد قد يتجاوز حدود المواجهة المباشرة، ليمتد إلى ساحات إقليمية أخرى.

وحول المدى الزمني المحتمل لأي عملية عسكرية أمريكية، قالت جبر إن العقيدة العسكرية الأمريكية لا تميل إلى التورط في حروب استنزاف طويلة، مرجحة أن تفضل واشنطن، في حال اتخاذ قرار بالتصعيد، تنفيذ ضربات سريعة ومحدودة زمنيًا قد تستمر من أسبوع إلى عشرة أيام، وفق تقديرها.

وأكدت أن مسار أي مواجهة لن يتحدد وفق الحسابات الأمريكية وحدها، بل سيتأثر أيضًا بقدرة إيران على الرد وفتح جبهات إضافية، مشيرة إلى أن القيادة الإيرانية تنظر إلى الصراع باعتباره قضية تمس بقاء النظام وأمن الدولة.

وفي تعليقها على احتمالات استخدام أسلحة شديدة التدمير لاستهداف مواقع إيرانية، رأت جبر أن واشنطن قد تلجأ إلى القنابل الثقيلة والصواريخ شديدة الانفجار لضرب منشآت محددة، بما في ذلك مواقع مرتبطة بالطاقة أو البرنامج النووي.

وفي المقابل، استبعدت لجوء الولايات المتحدة إلى استخدام أسلحة نووية في المرحلة الراهنة، معتبرة أن مثل هذه الخطوة ستكون لها تداعيات دولية بالغة الخطورة، وستزيد من حدة الاعتراضات على التحرك العسكري الأمريكي.

وبشأن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول إمكانية التحرك العسكري ضد إيران دون انتظار موافقة أمريكية، قالت جبر إن إسرائيل تدرك صعوبة استهداف العمق الإيراني والتحصينات العسكرية المعقدة بصورة منفردة.

وأضافت أن تل أبيب قد تتجه، وفق قراءتها، إلى تكثيف عملياتها على جبهات أخرى، وفي مقدمتها جنوب لبنان وحزب الله، باعتبارها ساحة أقرب جغرافيًا، بما قد يجنبها الانخراط في مواجهة مباشرة واسعة وغير محسوبة مع إيران.

وفيما يتعلق بتمسك إيران بشروطها للتفاوض، أوضحت جبر أن هذه المطالب تستهدف، من وجهة نظرها، الحفاظ على السيادة الإيرانية وضمانات بقاء الدولة، إلى جانب توفير الظروف اللازمة للتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

وشددت على أن طهران لن تقبل، وفق تقديرها، باتفاق لا يتضمن ضمانات ملزمة بشأن رفع العقوبات والاعتراف بحقوقها، معتبرة أن فرص التوصل إلى تسوية ستظل مرتبطة بمدى استعداد الأطراف لتقديم ضمانات حقيقية تحول دون تجدد المواجهة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
ارتفاع أسعار النفط مدفوعة بتصاعد مخاوف اضطراب إمدادات الطاقة بالشرق الأوسط