أكدت السفيرة سها جندي، وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج السابقة، أن هجرة الأطباء والمهندسين للعمل بالخارج لا تمثل خطرا على مصر، مشيرة إلى أن المصريين الذين يسافرون للدراسة أو العمل في الخارج يحققون نجاحات متعددة يمكن أن تعود بالنفع على وطنهم.
وقالت سها جندي، خلال تصريحات تلفزيونية، إنها لا ترى أن الهجرة أو محاولات العمل بالخارج يمكن أن تؤثر سلبا على مصر، إلا إذا أسيء التعامل مع هذا الملف في دولة بحجم مصر، موضحة أن المصريين الذين يتوجهون إلى الخارج للدراسة والعمل يحققون مزيدا من النجاحات التي تنعكس على بلدهم أيضا.
وأضافت: «المصري دايما ما بينفصلش عن دولته، عمره ما بينفصل عنها، دايما عنده عيلته اللي بيرجع لها في الصيف، وولاده اللي بيجيبهم يدرسوا»، مشيرة إلى أن علاقة المصريين بالخارج بوطنهم تظل ممتدة، ولا تنقطع بمجرد انتقالهم للعمل أو الدراسة في دولة أخرى.
وأوضحت أن إدارة ملف هجرة الكفاءات تتطلب ترك مساحة من المرونة أمام الراغبين في السفر، بحيث يتمكن الشخص من الانتقال إلى دولة أخرى وتحقيق النجاح فيها، دون أن يكون مرتبطا بعقود رسمية أو التزامات تحول دون انتقاله، أو دون وجود جهة عمل تستقبله وتقدر خبراته.
وحذرت من أن خروج العقول التي أعدتها المؤسسات التعليمية المصرية للعمل بالخارج دون توفير بدائل لها قد ينعكس سلبا على البلاد، موضحة أن الدولة تستثمر في تعليم وتأهيل هذه الكوادر، ومن ثم يتعين العمل على زيادة أعداد الخريجين وتعويض أي نقص محتمل في التخصصات التي تشهد طلبا عالميا مرتفعا.
وأكدت أن تميز الكوادر المصرية في مجالات الطب والهندسة يجعلها مطلوبة في أسواق العمل الدولية، وهو ما يستدعي التعامل مع الملف من منظور أوسع لا يقتصر على منع الهجرة، وإنما يشمل زيادة الطاقة التعليمية وتوفير كوادر جديدة قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.