قال الشيخ رمضان عبدالمعز، إن الكلمة الطيبة وحسن التعامل مع الآخرين من صور الصدقات الجارية التي يمكن للإنسان أن يترك بها أثرًا ممتدًا، دون أن يتحمل تكاليف مالية، مشيرًا إلى أن لين الكلام من أسرع الطرق التي تقرب العبد من الجنة.
واستشهد، خلال تقديم حلقة اليوم من برنامج "لعلهم يفقهون"، المُذاع عبر فضائية "دي إم سي"، بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له، لافتًا إلى فضل دعاء الأبناء الصالحين لآبائهم، وما يمثله من امتداد لأعمال الإنسان بعد وفاته.
وأشار إلى أن مفهوم الصدقة الجارية لا يقتصر على بناء المساجد والمدارس والمستشفيات وحفر الآبار، أو إقامة المشروعات التي ينتفع بها الناس، بل يمتد أيضًا إلى الكلمة الطيبة والتعامل الحسن، باعتبارهما من الأعمال التي تترك أثرًا في نفوس الآخرين.
واستشهد بقول الله تعالى في سورة إبراهيم: ألم تر كيف ضرب الله مثلًا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، موضحًا أن التشبيه القرآني يعكس قيمة الكلمة الطيبة واستمرار أثرها.
وتطرق إلى فضل حسن الخلق ولين الحديث، مشيرًا إلى ما ورد في الأحاديث النبوية عن صفات أهل الجنة، ومن بينها إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام، إلى جانب طيب الكلام.
ودعا إلى الاهتمام بالكلمات التي يتبادلها الناس في تعاملاتهم اليومية، لما لها من أثر في نشر المودة والرحمة، مشددًا على أن الكلمة الحسنة عمل صالح لا يحتاج إلى مال، لكنه قد يترك أثرًا كبيرًا يمتد إلى ما بعد لحظة قولها.