كشف عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، أساليب جماعة الإخوان الإرهابية في تزييف الحقائق وتشويه صورة الدولة المصرية، مؤكدًا أن مصر تواجه معركة فكرية تستهدف استقرارها الداخلي، من خلال محاولات التأثير على وعي المواطنين وبث الشائعات وخلق حالة من الغضب الشعبي.
وأوضح "فاروق" في مداخلة هاتفية لبرنامج "اليوم" المُذاع على قناة "Dmc" أن الإعلام يقع على عاتقه دور مهم في التعامل مع هذه الملفات، خاصة أن الدولة المصرية تواجه محاولات مستمرة للتأثير على وعي المواطن، مشيرًا إلى أن هناك أطرافًا خارجية، في مقدمتها جماعة الإخوان الإرهابية، تسعى إلى السيطرة على عقل المواطن المصري وتوجيه أفكاره.
وأشار الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية إلى أن السنوات الأخيرة شهدت محاولات متدرجة لاصطناع الغضب الشعبي، من خلال تزييف الحقائق والتأثير على الوعي العام عبر نشر الشائعات، واستهداف رموز الدولة والمشروعات الاقتصادية، فضلًا عن محاولة التشكيك في الإجراءات السياسية التي تمس المواطنين، سواء على المستوى السياسي أو الاجتماعي.
وأضاف أن هذه الأساليب تستهدف خلق فجوة بين المواطن والدولة ومؤسساتها التنفيذية، والعمل على فصل المواطنين عن مؤسسات الدولة، بما يؤدي إلى نشوء حالة من العداء بين الطرفين.
وأكد أن الهدف الأساسي من هذه المحاولات يتمثل في استهداف نجاح الدولة المصرية واستقرارها، من خلال إضعاف العلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
ولفت "فاروق" إلى أهمية الدور الذي أداه الإعلام خلال السنوات العشر الأخيرة في ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية، باعتبارها دولة تضم جميع المواطنين، ويتمتع الجميع في ظلها بكامل حقوقهم، مقابل الالتزام بالواجبات المترتبة عليهم.
وأوضح أن هذا المفهوم يتعارض مع مشروع دولة الخلافة الذي تروج له جماعة الإخوان، مشيرًا إلى أن الجماعة تحاول باستمرار الطعن في مفهوم الدولة الوطنية ومؤسساتها، والعمل على ترسيخ أفكار بديلة لدى المواطنين.
وشدد الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية على أن ما يحدث يأتي في إطار معركة تستهدف إسقاط مؤسسات الدولة من الداخل، موضحًا أن الدول قد تسقط من الداخل وليس بالضرورة من خلال تهديدات خارجية.
وأشار إلى تأكيد فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكرر على أهمية تماسك الدولة من الداخل، موضحًا أن تمسك الدولة بتماسكها الداخلي يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة محاولات إسقاطها أو زعزعة استقرارها.