انتقد الدكتور وائل النحاس، المستشار الاقتصادي وخبير أسواق المال، اعتماد مؤشرات التضخم المعلنة باعتبارها انعكاسا كاملا للأعباء المعيشية التي يتحملها المواطن المصري، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الغذاء والشراب وتكاليف الخدمات الأساسية يضغط على القدرة الشرائية للأسر، وقال: «اللي عاوز يجيب فاكهة عاوز ياخد قرض».
وأوضح النحاس، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة»، تقديم الإعلامية فاتن عبد المعبود، أن معدلات التضخم تختلف من مواطن لآخر وفقا لاحتياجاته ونمط إنفاقه، مضيفا: «الأرقام غير معبرة عن واقع المواطن»، رغم أهمية المؤشر في تحديد توجهات السياسات المالية والنقدية.
وجاءت تصريحاته تعليقا على بيان وزارة التخطيط الصادر الخميس، بشأن تراجع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية خلال أكتوبر إلى 12%، مقابل 12.8% في سبتمبر. ولفت إلى أن المقارنة السنوية تقيس وتيرة ارتفاع الأسعار، وليس مقدار الزيادة في سعر سلعة بعينها.
وانتقد المستشار الاقتصادي مدى ملاءمة سلة السلع والخدمات المستخدمة في حساب التضخم، والتي تضم نحو 1500 سلعة وخدمة، للتغيرات التي طرأت على احتياجات الأسر وأنماط استهلاكها، متسائلا: «هل احتياجات المواطن زي سلة السلع اللي من 15 أو 20 سنة؟»، وتابع: «السلة اللي بقيس بيها التغير ما بقتش هي اللي موجودة».
وأشار النحاس إلى أن تقييم الأعباء المعيشية يجب أن يأخذ في الاعتبار ارتفاع تكاليف الكهرباء والمياه والإيجارات، إلى جانب أسعار الغذاء والشراب، موضحا أن الغذاء والشراب يستحوذان على النسبة الأكبر من إنفاق شرائح واسعة من المواطنين، في ظل تراجع قدرتهم الشرائية.