ads
ads

خبيراقتصادي: تخفيضات الجمعة السوداء مصطنعة لدعم رجال الأعمال على حساب الفقراء

الخبير الاقتصادي الدكتور عماد مهنا

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عماد مهنا، أن مبيعات الجمعة السوداء ما هي إلا سياسة يشترك فيها رجال الأعمال والحكومة لحشد المواطنين إلى زيادة الاستهلاك وتحقيق أرباح لرجال الأعمال وزيادة أرباحهم ويرى أن أكثر من 70% من شعب مصر يتشاجرون من أجل توفير حفنة من الجنيهات ويصارعون بدون علم من أجل زيادة أرباح الطبقة الغنية والتي لا تزيد نسبتها عن 9.3% ويملكون أكثر من 40% من أموال الدولة ومواردها.

ووصف الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لـ "أهل مصر"، مبيعات الجمعة السوداء أشبه بمريض يعاني من فقر شديد ولا يقدر على ثمن الدواء الأصلي المستورد، فأقنعه الصيدلي بأن الصيدلية ستعرض تخفيضًا على هذا الدواء يوم الجمعة السوداء وهكذا ذهب المريض واقترض ثمن الدواء بسرعة، وعاد إلى أسرته فرحًا مسرورًا ليفاجئ فيما بعد بثلاث أمور.

أولًا فوجئ المريض بأن الصيدلي عرض دواءً مقلدًا لا يستحق حتى الثمن الذي دفعه المريض فيه، وثانيا أنه تم رفع سعر الدواء قبل الجمعة السوداء بأسبوع ثم تخفيضه مرة أخرى لإقناع المريض وثالثًا أنه بمجرد دخوله الصيدلية تسلمه الصيدلي البارع وأقنعه بمجموعة أخرى من الأدوية لا يحتاجها لعلاج مرضه وإنما تندرج تحت مبدأ "فرصة أوكازيون مش هيخسر" وهكذا تراكمت ديون المريض... بعد سقوطه في خديعة كان يمكن أن يتجنبها لو أنه قرأ وفكر ولم يسلم عقله للدعاية البراقة الكاذبة.

وتابع مهنا: "بدراسة ظاهرة الجمعة السوداء في عدد من الدول نجد أنه في مصر وفي كثير من دول العالم الثالث، أن محتوى الدعاية كان يدور في فلك أننا مقبلون على كارثة اقتصادية وستزيد الأسعار بشكل كبير وعلى كل المواطنين أن يغتنموا العرض الحنون الذي قدمه لهم أصحاب المحلات والتجار".

وأشار إلى أنه في خضم التزاحم على الشراء، كانت تدور حوارات كثيرة بين المواطنين في المحلات وخاصة المثقفين منهم فقد أدركوا أن الأسعار غير مخفضة وهذا هو السعر الحقيقي للسلع بينما وجد البعض الآخر أن السلع المعروضة كانت مقلدة ولا تستحق الثمن المعروضة به، وفي ظل هذا الجانب من المناقشات، ذهب الآلاف بالتزاحم على الشراء حتى من محلات لم تعرض مشاركتها في تخفيضات الجمعة السوداء، ولا تمتد الخديعة فقط للسلع الاستهلاكية كالملابس وأدوات التجميل ولعب الأطفال، بل امتدت أيضًا للسلع المعمرة كالسيارات والأجهزة الالكترونية.

ولفت إلى أنه في عدد من الدول الأخرى مثلما حدث في مصر وفي بريطانيا وكذلك عدد كبير من المواطنين الأمريكيين أكدوا أن تحفيضات الجمعة السوداء ما هي إلا دعاية للمحلات الكبرى لتعويض ضعف المبيعات خلال العام المنصرم، وهذا في حد ذاته حق أصيل للتجار وأصحاب المحلات ولكن ما شعر به المواطنون أن التخفيضات كانت مصطنعة ولم تكن حقيقية فقد تم رفع الأسعار قبلها بأسبوع ثم أعادوا السعر الأصلي في يوم الجمعة السوداء بالإضافة أن المنتجات المعروضة لم تكن بالجودة التي تعودوا عليها من هذه المحلات وإنما منتجات أقل جودة ولا تستحق حتى الثمن المعروض.

وذكر أن تقرير المواطنين أظهرت أن هناك غياب للدولة ولأجهزة حماية المستهلك حيث توقع المواطنون من الدولة أن يكون هناك رقابة على الأسعار وعلى أجهزة حماية المستهلك أن تقوم بعمل دراسات بحث ميداني للتعرف على أسعار المنتجات قبل واثناء وبعد الجمعة السوداء حتى يجبر أصحاب المحلات بعرض خصومات حقيقية للمواطنين.

وأكد مهنا، أن الدعاية التي مارستها المولات والمحلات الكبرى تحت سمع وبصر الحكومة ماهي إلا تغذية المواطنين إعلاميًا واستدراكهم لتحريك السوق في ظل الركود الاقتصادي وارتفاع الدولار إلى ما يقرب من 19 جنيه وخاصة بعد تعويم الجنيه وتحويل البنوك المصرية إلا ما يشبه بالسوق السوداء المقننة بإدارة حكومية.

Click here to Reply or Forward

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
والدة صغير كفر الشيخ صاحب واقعة الاختطاف: زعلانة على ابني يشوف أبوه في موقف زي ده