توقعت شركة فاروس للأبحاث أن يصل متوسط معدل التضخم إلى 18.5% في 2016 -2017، ويتراجع تدريجيًا في العامين القادمين، "وإن لم يكرر التاريخ نفسه، من المحتمل أن يسير على نحو مشابه".
وتتوقع فاروس خفض معدلات التضخم لتبلغ 10-11% في 2015-2016 وما بين 7-8%، بحلول عام 2018-2019، وفقًا لبيانات رسمية.
وقالت فاروس اليوم الخميس، إن تحليل طريقة حدوث تراجع التضخم في مصر يظهر رؤية واضحة عن إمكانية حدوث ذلك في المستقبل، بحدوث عجز كبير في الموازنة، وارتفاع التضخم، وإصلاحات ضخمة، ونمو ثم تراجع التضخم.
وأوضحت فاروس أن القراءة الأولية والقيمة الأساسية لمعدلات التضخم ارتفعت إلى 19.4% و20.7% على أساس سنوي، وهو يتوافق مع التوقعات السابقة باستمرار ارتفاع معدلات التضخم لتصل إلى 21.6-25% على أساس سنوي في المدى القريب.
وأشارت فاروس إلى أن معدل التضخم في الثمانينيات ارتفع إلى 24-25% على أساس سنوي بسبب زيادة عجز الموازنة، الذي بلغ 26.8% من إجمالي الناتج المحلي في عام 1988.
وتابعت فاروس: "في ظل مواجهة اختلالات ضخمة في الاقتصاد الكلي، لجأت الحكومة المصرية إلى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وساهمت الإصلاحات الاقتصادية وبرنامج التعديل الهيكلي عام 1991 في تحفيز نمو الاقتصاد ليصل إلى 7.5% عام 1998 وانخفاض معدل التضخم إلى 3.7% عام 1999.
وقالت إن ذلك تكرر مرة أخرى في عام 2002، وبلغ عجز الموازنة 10.2% من إجمالي الناتج المحلي، وعقب قرار البنك المركزي بتعويم الجنيه في عام 2003 ارتفع التضخم من 3.2% إلى 8.8% في عام 2005.
وأضافت أنه بإصلاح سوق النقد الأجنبي بالتزامن مع تدابير إصلاحية أخرى زاد معدل النمو الاقتصادي من 3.2% في 2003 إلى 7.2% في 2008، وتراجع التضخم تدريجيًا إلى نسبة 4.2% في عام 2006.
وأوضحت في كلا الحالتين، أشار إعادة توازن الاقتصاد المصري إلى هبوط سريع في حصة الاستهلاك من إجمالي الناتج المحلي، بالتماشي مع زيادة حصة الاستثمار من إجمالي الناتج المحلي.
وقالت فاروس إن غالبية ارتفاع معدل التضخم في مصر يصاحبه عجز ضخم في الموازنة وصل إلى نسبة 26.5% من إجمالي الناتج المحلي في 1988 و10.2% في 2002، والعكس صحيح، ما يشير إلى ارتباط التضخم بالطلب.
وأضافت أنه يمكن تفسير تراجع التضخم نتيجة لزيادة نمو إجمالي الناتج المحلي بسبب وجود قدرة إنتاجية غير مستغلة بالاقتصاد.
وقالت فاروس إن مصر بصدد أن تشهد سيناريو مشابه لما حدث في التسعينيات وفترة العقد السابق في زيادة النمو الاقتصادي وما يتبعه من تراجع التضخم.
وتابعت: "في ظل الإجراءات الاقتصادية التي تؤدى إلى تعديل نمط الاستهلاك، تقلل الحكومة العجز المالي الضخم وتعمل على المزيد من الإصلاحات لزيادة الاستثمار، وسوف يزيد النمو لكن التضخم ليعود مرة أخرى إلى رقم أحادي فى 2019.
وأظهرت بيانات للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في 8 ديسمبر الماضي، أن الرقم القياسي لأسعار المستهلكين (التضخم) لإجمالي الجمهورية، ارتفع خلال شهر نوفمبر الماضي بنسبة 20.2%، على أساس سنوي.
وسجل معدل التضخم الشهري 211 نقطة في نوفمبر، مقارنة بـ 200.9 نقطة في أكتوبر الماضي.
وارتفع التضخم الشهري بنسبة 19.4% تعادل 205.3 نقطة للحضر في شهر نوفمبر الماضي، مقارنة بنوفمبر 2015، وبنسبة 4.8% عن أكتوبر 2016، وفقًا لبيان الإحصاء.
وتوقعت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس، تراجع النمو الاقتصادي لمصر خلال عام 2017، وارتفاع معدل التضخم بشكل ملحوظ في الفترة المقبلة.
ورجحت المؤسسة في مذكرة بحثية حديثة لها، ارتفاع معدل التضخم بنهاية العام 2016 بنسبة 13.5%، وبنسبة 20% خلال العام 2017.
وقرر البنك المركزي المصري، يوم الخميس 3 نوفمبر 2016، تحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار وفقًا لآليات العرض والطلب، ورفع أسعار الفائدة 300 نقطة، كما قررت الحكومة رفع أسعار المواد البترولية في 4 نوفمبر.