قررت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، تأجيل الدعوى رقم 12585 لسنة 71 ق، المقامة من الحاج فريد واصل، النقيب العام للفلاحين والمنتجين الزراعيين، ضد قرار رئيس مجلس الوزراء الخاص بسحب اختصاصات الحجر الزراعى وإسنادها لهيئة الصادرات والواردات بوزارة الصناعة، وذلك لجلسة الرابع عشر من فبراير المقبل، لتكون هناك فرصة للحكومة للرد على ما أثاره دفاع الطاعن.
شهدت الجلسة حضورا مكثفا من قيادات الفلاحين وممثلي المجتمع المدنى، الذين كشفوا عن أن القضية لا تهم قطاعا بعينه وإنما تهم الرأي العام المصري كاملا.
من جانبه قال الدكتور محمد مهير العيادي، المستشار القانوني للنقابة، ودفاع الطاعن، خلال مرافعته إن هذه القضية جوهرية وتهم الشعب المصرى كاملا لما يمثله القرار رقم رقم 2992 لسنة 2016، الصادر من رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، من خطورة على الصحة العامة والزراعة المصرية بصفة عامة، خاصة أن القرار سلب اختصاصات الحجر الزراعي وهى جهة فنية صدرت بقانون وأسند هذا الاختصاص إلى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بلا مبرر أو تصور كما أن القرار يتعارض مع الدستور والقانون وهو ما يتعين إلغاءه.
وأضاف العيادي، في تصريحاته الخاصة، أن القرار يتعارض مع الدستور المصري، وهو ما يؤكد بطلان العمل به، مطالبا بسرعة إلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء، وإلغاء موافقة وزير الزراعة باستيراد السلع الاستراتيجية المصابة بمرض الأرجوات وحشيشة الأمبروزنا، كاشفا عن أن وزارتى الزراعة والتموين، سبق لها وأن سمحت بدخول شحنات من القمح المستورد تزيد نسبة طفيل الأرجوات فيها عن 5%، دون أن تضع فى الاعتبار ما يشكله هذا القرار من خطر على الصحة العامة للمواطنين.
وقال العيادى،إن الطعن يؤكد أن لجنة الحجر الزراعى التابعة لوزارة الزراعة، حجبت خلال السنوات الماضية دخول أية شحنات من السلع الاستراتيجية تحتوى على أية نسب من هذه الطفيلات لما لها من أثر سلبى على صحة الإنسان إضافة إلى كونها تؤدى إلى تدهور المحاصيل الزراعية، منوهًا إلى أن القرار يتعارض مع الدستور المصرى، مشددا على بطلان القرار.
ومن جانبه أعلن فريد واصل، النقيب العام للفلاحين والمنتجين الزراعيين، أن ثقته كبيرة فى القضاء المصري، الذى لن يرضى ضررا للمواطن المصري، حيث إن القرار يهدد الثروة الزراعية بعدما ألغى دور الرقابة الوطنية الممثلة فى الحجر الزراعي فى فحص السلع الاستراتيجية المستوردة من الخارج، وهو ما يسمح بدخول الآفات والأمراض النباتية المحملة بالمواد المسرطنة، لافتا إلى أن القرار يزيد من حجم الأزمات والمؤامرات التى يتعرض لها الاقتصاد القومى.